آخر الأخبارثقافة و فنون

قناة لولو تغير أحوال بيوتنا وولادنا.. استشاري نفسي توضح مخاطر المحتوى الغير منضبط على الأطفال

تحقيق/ مي السايح

this is aad

كشفت د. سالي غلوش – استشارية الصحة النفسية بجامعة ليدز كيفية توجيه الاطفال لمتابعة قنوات وبرامج الكرتون بطريقة صحيحة، وحددت خطوات عملية مستندة إلى علم نفس النمو والتربية الحديثة.

1. أن يكون المحتوى مناسبًا لعمر الطفل
البرامج الموجهة لعمر 3 سنوات تختلف تمامًا عن الموجهة لعمر 7 أو 10 سنوات.

2. أن يعزز المحتوى القيم الإيجابية

3. أن يكون خاليًا من العنف، أو السخرية، أو الإيحاءات غير المناسبة.

4. أن يحتوي على عناصر تعليمية ممتعة

أشارت د. غلوش إلى أن التعرض المستمر لمحتوى غير منضبط في سن مبكرة يعزز:
• زيادة العصبية والعند لدى الطفل.
• تراجع القدرة على التركيز والتعلم.
• التقليد الأعمى للسلوكيات غير الصحيحة.
• ضعف الروابط الأسرية نتيجة الاعتماد على القناة كوسيلة “إلهاء”.

كما نصحت بتوجيه الأطفال لمتابعة قنوات وبرامج الكرتون بطريقة صحيحة هو أمر مهم جدًا لحمايتهم من التأثيرات السلبية، والاستفادة من المحتوى الإيجابي في نفس الوقت.

وفي نفس السياق، لم يعد هاتف المحمول أو “التابلت” وسيلة تسلية للكبار فقط، بل أصبح جزءًا من حياة الأطفال اليومية، خاصة مع انتشار قنوات “يوتيوب” المخصصة للصغار.

من بين هذه القنوات، ظهرت قناة “لولو” التي سرعان ما جذبت أنظار الأطفال بألوانها الصاخبة وأغانيها المتكررة، لكنها في الوقت نفسه أثارت جدلاً واسعًا بين الأمهات وخبراء التربية حول خطورتها على السلوكيات والعادات.

تعتمد “لولو” على أسلوب بسيط قائم على تكرار الأغاني والحركات لجذب انتباه الأطفال، وهو ما يجعلها محطة أساسية لدى بعض الأسر، خاصة في أوقات انشغال الأمهات، لكن وراء هذه الألوان الزاهية تختبئ رسائل سلبية، وفقًا لشهادات عديدة، حيث تتضمن الأغاني ألفاظًا غير مناسبة، مشاهد مبالغ فيها، وتدعيمًا لسلوكيات غير صحية مثل “العند” و”الزن” للحصول على ما يريد الطفل.

قالت مي.م.ع: “ابني جرّب يشوف القناة فترة قصيرة، لكن ما استحملش، الأغاني شدّته في الأول، بس بعدها زهق، أكتر حاجة ضايقتني إن القناة فيها نبرة حزن وندب كتير، وده بيأثر على مود الطفل من غير ما نحس”.

وأشارت ياسمين.خ: “من الآخر.. القناة دي بتعلم الأطفال العند والعياط علشان ياخدوا اللي عايزينه، أنا لاحظت إن ابني بقى يتصرف كده بعد ما شافها، عشان كده منعته وحولت لقنوات تانية زي (عمر وهنا) اللي بتعلمهم الدين، أو (كيكي وميمو) اللي أغانيها لطيفة وبتنمي اللغة العربية عندهم”.

وتابعت سارة.ع: “أنا عارفة إن المفروض وقت الشاشة مايزيدش عن ساعة في اليوم، لكن ساعات بفتح القناة أكتر، الغريب إن أولادي مش بيركزوا معاها قد ما بيركزوا لما أقعد ألعب معاهم أو أحكيلهم بنفسي”.

وأوضحت ألفت.ع: “القناة دي من أسوأ الحاجات اللي ممكن يتفرج عليها طفل بنتي صوتها بيعلى وبتتعصب بعد ما تشوفها، وبتقلد حاجات غلط من غير ما تميز إن ده تصرف غير صحيح، المشكلة إن القنوات دي كتير مش (لولو) بس، وكمان تحديات الأكل على يوتيوب بتفسد الأطفال أكتر. للأسف حتى (يوتيوب كيدز) مش آمن زي ما كنا فاكرين”.

• تحديد وقت المشاهدة بحد أقصى ساعة يوميًا.
• اختيار قنوات تربوية هادفة مثل “عمر وهنا” أو القنوات التعليمية الموجهة للصغار.

• مشاركة الأم أو الأب الطفل أثناء المشاهدة وشرح ما هو صحيح وما هو خاطئ.

• تعويض وقت الشاشة بأنشطة واقعية مثل اللعب، القراءة، أو الرسم.

لم تقتصر شهادات الأمهات على انتقاد قناة “لولو” فقط، بل أشدن بقنوات أخرى اعتبرنها أكثر إفادة للأطفال وتساعد على تنمية سلوكياتهم بطريقة إيجابية.

من أكثر القنوات التي نالت إعجاب الأمهات، حيث تقدم محتوى ديني وأخلاقي مبسط يناسب الأطفال. أشارت ياسمين.خ أن هذه القناة “بتغرس قيم جميلة في الطفل من غير ما تحسسه إن التعليم تقيل على سنه”.

وصفتها بعض الأمهات بأنها قناة خفيفة الظل، تقدم أغاني باللغة العربية الفصحى والعامية، وتساعد الأطفال على تنمية مهارات اللغة والتعبير.

تركز على الترفيه التعليمي، وتجمع بين القصص والرسوم المتحركة، ما يجعل الطفل يتلقى المعلومة وهو مستمتع.

أثنت عليها أكثر من أم لكونها تقدم محتوى يجمع بين الأغاني والقيم الأسرية، إلى جانب الاهتمام باللغة العربية بشكل واضح.

الأمهات اتفقن أن الفرق الأساسي هو المحتوى الهادف مقابل المحتوى المشتت؛ فبينما تركز “لولو” على الأغاني السريعة التي قد تحمل سلوكيات سلبية مثل العناد والزن أو العنف الخفي، تعمل القنوات الأخرى على تقديم محتوى يوازن بين الترفيه والتعليم، ويعزز من قدرات الطفل على التفاعل الإيجابي مع محيطه.

قناة “لولو” قد تبدو خيارًا مسليًا للأطفال، لكنها تحمل بين طياتها الكثير من المخاطر التربوية والنفسية التي لا يدركها الأهل إلا بعد فوات الأوان. وبين متعة الأغاني وخطورة السلوكيات، يبقى دور الأسرة هو الحائط الأول لحماية الطفل من تأثيرات المحتوى الرقمي غير المنضبط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى