«الإسكان»: إطلاق الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية لبناء الجمهورية الرقمية

أطلق المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية (المرحلة الأولى: المدن الجديدة)،في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعميق مسار التحول الرقمي وبناء مدن حديثة مستدامة.
جاء ذلك بحضور وزراء الاتصالات والتنمية المحلية، ومحافظي القاهرة والجيزة، وعدد من ممثلي المؤسسات الدولية والهيئات الحكومية.
مسار التحول الذكي
وأكد وزير الإسكان أن إطلاق الاستراتيجية يمثل نقطة انطلاق نحو منح المدن المصرية روحًا جديدة، ورسم ملامح مصر الرقمية الذكية القادرة على توفير بيئة عمرانية مستدامة للمواطنين.
وأوضح أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة برؤية مصر 2030 التي تهدف لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مع حماية الموارد الطبيعية وتلبية احتياجات المواطنين.
قلب المدن الذكية
وأشار «الشربيني» إلى أن الاستراتيجية صُممت لترتكز على سبعة قطاعات رئيسة مترابطة، مع وضع المواطن في قلب عملية التطوير، عبر توفير وحدات سكنية حديثة وخدمات حضرية أكثر كفاءة ومرونة، وتطبيق أنظمة ذكية لإدارة المرافق الأساسية من مياه وكهرباء وصرف صحي.
وتركز على تعزيز النقل الذكي وتوسيع نطاق وسائل المواصلات الصديقة للبيئة لتقليل الازدحام وتحسين جودة الهواء.
اقتصاد ذكي ودعم الابتكار
وأوضح الوزير أن أحد ركائز الاستراتيجية هو الاقتصاد الذكي، من خلال خلق بيئة محفزة لريادة الأعمال وتوطين أنشطة الصناعة المعرفية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويرفع تنافسية مصر عالميًا.
وتشمل الاستراتيجية الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتوظيف الطاقة المتجددة وأنظمة متطورة لإدارة النفايات، بما يساهم في مواجهة تحديات تغير المناخ.
حوكمة رقمية
وأكد وزير الإسكان أن الاستراتيجية تعزز الحوكمة الإلكترونية عبر تطوير أنظمة إدارة رقمية حديثة تحقق الشفافية وتتيح مشاركة المواطنين في صنع القرار، كما تتبنى تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء من أجل تحسين الخدمات العامة وتبسيط الإجراءات الحكومية.
المدن الذكية
واختتم «الشربيني» بالتأكيد على أن المدن الذكية ليست مجرد تقنيات حديثة، بل مشروع وطني شامل يقوم على الشراكة بين الدولة والمجتمع والقطاع الخاص، ويستهدف توفير مدن أكثر إنسانية واستدامة تليق بأحلام الأجيال المقبلة.
رؤية مستقبلية شاملة
وأوضح الدكتور عبد الخالق إبراهيم، مساعد وزير الإسكان للشؤون الفنية، أن الاستراتيجية تمثل حجر الزاوية في السياسة الحضرية الوطنية ورؤية مصر 2030، حيث تسعى لبناء مدن ذكية مدمجة تعتمد على البيانات والتكنولوجيا لتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة والتنافسية، بما يضمن صياغة مستقبل حضري متكامل للأجيال القادمة.



