أخبار مصراقتصاد وشركات

أسعار النفط تنهي 2025 بخسائر حادة تقارب 20% وسط مخاوف فائض المعروض

كتب/أحمد عماد

this is aad

هبطت أسعار النفط العالمية عند تسوية تعاملات يوم الأربعاء، لتُنهي عام 2025 بخسائر سنوية حادة بلغت نحو 20%، وهو أكبر انخفاض سنوي للمعدن الأسود منذ عام 2020.

وسجل خام برنت أطول سلسلة خسائر متتالية في تاريخه للعام الثالث على التوالي، ليستقر عند 60.85 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الأمريكي إلى 57.42 دولار.

فائض المعروض العالمي

جاء هذا الانخفاض الحاد مدفوعًا بتزايد التوقعات بوجود فائض كبير في المعروض خلال العام المقبل، على الرغم من الاضطرابات الجيوسياسية والحروب التجارية والعقوبات المفروضة على كبار المنتجين مثل روسيا وإيران وفنزويلا.

إنتاج قياسي أمريكي

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تسجيل الإنتاج في الولايات المتحدة مستويات قياسية، ما ساهم في الضغط على الأسعار، رغم التوترات التي شهدها مضيق هرمز والصراع المباشر في الشرق الأوسط خلال الصيف الماضي.

ويرى محللون أن عام 2026 قد يبدأ بمزيد من الصعوبات، مع توقعات بانخفاض سعر برميل برنت إلى 55 دولارًا في الربع الأول من العام، خاصة مع قدرة منتجي النفط الصخري الأمريكي على تحصين إنتاجهم ضد تقلبات الأسعار.

تحديات أوبك بلس

تأثرت الأسواق بقرار تحالف «أوبك+» تسريع وتيرة رفع الإنتاج، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نمو الاقتصاد العالمي، وما قد يترتب عليه من تراجع الطلب على الوقود.

العقوبات والمخزونات

ورغم تشديد العقوبات الأمريكية على صادرات فنزويلا وتهديدات فرض قيود إضافية على إيران، فإن وفرة المعروض من المنتجين الآخرين وارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من البنزين ونواتج التقطير بأكثر من المتوقع حالا دون تحقيق أي ارتفاعات سعرية مستدامة.

توقعات المؤسسات الدولية

تشير تقديرات المؤسسات الدولية إلى اتساع فجوة العرض والطلب خلال العام المقبل لصالح الفائض، إذ يتوقع بنك «جولدمان ساكس» فائضًا يناهز مليوني برميل يوميًا، بينما ترجح وكالة الطاقة الدولية فائضًا يتجاوز 3.8 مليون برميل يوميًا.

ويرى خبراء «مورجان ستانلي» أن تحالف «أوبك+» قد لا يتدخل بخفض الإنتاج إلا في حال هبوط الأسعار إلى حدود 50 دولارًا للبرميل، ما ينذر بعام مليء بالتحديات أمام منتجي الطاقة للحفاظ على توازن السوق في ظل السياسات التجارية الأمريكية والإنتاج العالمي المتزايد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى