«إيران هتهدم المعبد على اللي فيه».. مجدي الجلاد: قرار أمريكا بسحب رعاياها احترازي

قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة «أونا» للصحافة والإعلام، إن قرار الإدارة الأمريكية بسحب رعاياها من 14 دولة في الشرق الأوسط يُعد «قرارًا احترازيًا شبه اعتيادي»، مؤكدًا أنه لا يرتبط بشكل مباشر بالمواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل، وإنما يأتي في إطار حماية المواطنين الأمريكيين بالخارج من أي استهداف محتمل.
أوضح الجلاد، خلال حواره مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع على قناة قناة الشمس، أن القرار أثار حالة من القلق لدى البعض بشأن احتمالية اتساع رقعة الصراع، مشيرًا إلى أن «الحرب مخطط لها من حيث بدايتها، لكنها غير مخطط لها من حيث نهايتها».
أضاف أن رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي عقد مؤتمرًا صحفيًا موسعًا استند إلى تقارير أجهزة الدولة المختلفة، معتبرًا ذلك خطوة مهمة لطمأنة المواطنين في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
أشار الجلاد إلى أنه «لا توجد تقديرات عالمية دقيقة لأمد هذه الحرب»، موضحًا أن الأهداف الحقيقية للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران لم تكن واضحة حتى للخبراء، بما في ذلك حجم الخسائر المحتملة على جميع الأطراف، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.
كما وصف الحرب بأنها «حرب صفرية» تحمل أهدافًا أعمق من المعلن، مؤكدًا أن الاستعداد للمعركة يختلف عن التخطيط لليوم التالي لها، ومشيرًا إلى أن الضربة الأولى وما تبعها من تطورات وضعت المنطقة أمام سيناريو مفتوح على كافة الاحتمالات.
تساءل الجلاد عن طبيعة الرد الإيراني وإمكانية انخراط أطراف إقليمية ودولية أخرى في الصراع، متوقعًا أن يكون الرد «انتقاميًا جدًا»، وواصفًا إياه بـ«خيار شمشون»، أي هدم المعبد بمن فيه، ما يضع الحرب في إطار وجودي يتجاوز الحسابات التقليدية.
اختتم حديثه بالتأكيد على أن إيران تراهن على إطالة أمد الحرب، مستبعدًا سيناريو الاجتياح البري نظرًا للطبيعة الجغرافية المعقدة للأراضي الإيرانية، محذرًا من أن أي تصعيد واسع قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ويزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.



