«آي صاغة»: الذهب يواصل الصعود عالميًا ومحليًا مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية

كتب/أحمد عماد

this is aad

ارتفعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بزيادة الطلب الاستثماري وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي عالميًا، إلى جانب توقعات قوية بخفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات.

قفزات الأسعار محليًا

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفعت بنحو 15 جنيهًا خلال تعاملات اليوم مقارنة بنهاية تعاملات أمس، ليسجّل جرام الذهب عيار 21 مستوى 5315 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 10 دولارات لتصل إلى 3970 دولارًا بعد أن لامست أعلى مستوى في تاريخها عند 3977 دولارًا.

وسجل عيار 24 نحو 6074 جنيهًا، وعيار 18 نحو 4556 جنيهًا، وعيار 14 نحو 3544 جنيهًا، بينما استقر الجنيه الذهب عند 42520 جنيهًا.

تحركات ملحوظة

وأشار التقرير إلى أن أسعار الذهب المحلية كانت قد ارتفعت أمس الإثنين بنحو 80 جنيهًا، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند 5220 جنيهًا وأغلق عند 5300 جنيه، بينما صعدت الأوقية بنحو 74 دولارًا من 3886 إلى 3960 دولارًا.

الذهب يسجّل مستويات قياسية

وواصلت أسعار الذهب مكاسبها القوية عالميًا لتُلامس 3977 دولارًا للأوقية في بداية تعاملات اليوم، مدفوعة بطلب استثماري قوي مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، بالإضافة إلى توقعات خفض الفائدة الأمريكية. وأوضحت منصة «آي صاغة» أن المعدن الأصفر يواصل اتجاهه الصعودي منذ بداية الأسبوع، مقتربًا من حاجز 4000 دولار للأوقية.

الإغلاق الحكومي الأمريكي

وتعزو تقارير إعلامية ارتفاع الأسعار إلى الإغلاق الحكومي الأمريكي الذي دخل أسبوعه الثاني، معتبرة أنه رغم تأثيره السلبي على النمو الاقتصادي، إلا أنه عزّز جاذبية الذهب كملاذ آمن.

المخاطر السياسية

وقالت ثو لان نجوين، رئيسة قسم أبحاث العملات والسلع في بنك “كومرتس بنك”، إن المخاطر السياسية والمالية أصبحت مصدرًا رئيسيًا لعدم اليقين، متوقعة وصول الذهب إلى 4000 دولار بنهاية العام الجاري، و4200 دولار في 2026، مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة الأمريكية خلال الاجتماعين القادمين للاحتياطي الفيدرالي.

استقالة رئيسي وزراء فرنسا واليابان

وذكرت تقارير إعلامية أن استقالة رئيسي الوزراء في فرنسا واليابان رفعت أقساط المخاطر على السندات الحكومية وأثارت الشكوك حول استقرار السياسات المالية، ما زاد من الإقبال على الذهب كخيار آمن، في وقت زادت فيه أيضًا المخاطر المالية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

الاستثمارات المؤسسية

وأكد أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن الطلب القوي على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب (ETFs) يُعد من أبرز عوامل دعم الأسعار، مدفوعًا بما يُعرف بـ”الخوف من تفويت الفرص” (FOMO) وتراجع الثقة في السندات الحكومية.

وساهمت مشتريات البنوك المركزية وانخفاض تكاليف التمويل في تعزيز الزخم الصعودي للذهب.

الأسواق تسعّر خفضًا وشيكًا

وأشار التقرير إلى أن الأسواق تُسعّر احتمالًا بنسبة 97% لخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع أكتوبر، واحتمالًا بنسبة 88% لخفض مماثل في ديسمبر، وفق أداة CME FedWatch، في ظل استمرار الإغلاق الحكومي وتعطل المؤشرات الاقتصادية الرسمية.

توقعات مستقبلية

وارتفع الذهب بنسبة 51% منذ بداية العام، مدعومًا بشراء البنوك المركزية وصناديق المؤشرات وضعف الدولار الأمريكي، في حين رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب في ديسمبر 2026 من 4300 إلى 4900 دولار للأوقية.

وأظهر بنك الشعب الصيني أنه واصل إضافة الذهب إلى احتياطياته للشهر الحادي عشر على التوالي، ما يعكس استمرار تنويع البنوك المركزية الكبرى بعيدًا عن الدولار.

مزيج من العوامل يدفع الذهب

وويرى محللون أن الإغلاق الحكومي الأمريكي، والتوترات السياسية العالمية، وتراجع الثقة في السندات الحكومية كملاذ تقليدي، تمثل معًا مزيجًا مثاليًا يدفع الذهب نحو قمم جديدة، مع توقعات بأن يتجاوز مستوى 4000 دولار للأوقية خلال الأشهر المقبلة إذا استمرت هذه العوامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى