منير وعمرو دياب.. كيف غيّر هاني شنودة مسار اثنين من أهم نجوم الغناء قبل رحيله؟

برحيل الموسيقار الكبير هاني شنودة، خسر الوسط الفني واحدًا من أبرز رواد الموسيقى الحديثة في مصر، بعدما ترك إرثًا فنيًا كبيرًا لم يقتصر على ألحانه وتوزيعاته الموسيقية، بل امتد إلى اكتشاف وصناعة نجوم أصبحوا لاحقًا من أهم الأصوات في الوطن العربي، وفي مقدمتهم محمد منير وعمرو دياب.
هاني شنودة وصناعة انطلاقة محمد منير
كان هاني شنودة أول من آمن بموهبة محمد منير ومنحه فرصة حقيقية في بداية مشواره الغنائي، إذ لحن أربع أغنيات من ألبومه الأول “علموني عينيكي”، كما تولى توزيع الألبوم بالكامل. ورغم أن العمل لم يحقق النجاح المنتظر وقت طرحه، واصل دعمه لمنير في ألبومه الثاني “بنتولد”، فلحن له ثماني أغنيات وتولى أيضًا توزيعها، ليصبح هذا الألبوم نقطة التحول الحقيقية في مسيرة “الكينج” الفنية.
اكتشاف عمرو دياب وبداية مشوار الهضبة
ولم تتوقف بصمات هاني شنودة عند محمد منير، بل كان له دور محوري في اكتشاف عمرو دياب، بعدما شاهده يغني خلال إحدى حفلات فرقة “المصريين” في بورسعيد، ولاحظ موهبته، فنصحه بالانتقال إلى القاهرة ودراسة الموسيقى، قبل أن يقدمه للجمهور في ألبوم “يا طريق”.
ولحن شنودة أربع أغنيات في الألبوم الأول للهضبة، كما أشرف على توزيع جميع أغنياته، وساعده في التعرف على عدد من كبار الشعراء والمبدعين، من بينهم صلاح جاهين، وعبد الرحيم منصور، وشوقي حجاب، وعزيز الناصر، وهي الخطوة التي ساهمت في رسم ملامح بداياته الفنية.
ورحل الموسيقار هاني شنودة اليوم عن عمر ناهز 83 عامًا، تاركًا خلفه تاريخًا طويلًا من الإنجازات الموسيقية، ومسيرة حافلة بالإبداع وصناعة النجوم، ليظل اسمه واحدًا من أبرز رموز الموسيقى العربية.



