«شباب الأعمال»: صندوق الاستثمار الصناعي يفتح الطريق أمام جيل جديد من الشركات المصدرة

كتب: أحمد عماد
أكدت الجمعية المصرية لشباب الأعمال (EJB)، برئاسة محمد أبو باشا، أن إطلاق وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية «صندوق مصر الفرعي للاستثمار الصناعي» يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز نمو القطاع الصناعي وتوسعاته، وفتح مسارات جديدة أمام الاستثمارات الإنتاجية والتصديرية، بما يدعم توجه الدولة لبناء اقتصاد أكثر إنتاجًا وتنافسية وقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية.
وأوضحت الجمعية أن أهمية الصندوق تتزايد في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل، بما يفرض تحديات على الشركات الصناعية ويزيد تكلفة تنفيذ خطط الاستثمار والتوسع ورفع الطاقة الإنتاجية، وهو ما ينعكس على تكلفة الإنتاج والقدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
تمويل الصناعة وتوجيه الاستثمارات
وترى الجمعية أن دور الصندوق يجب ألا يقتصر على توفير التمويل، وإنما يمتد إلى توجيه رؤوس الأموال نحو الصناعات ذات القيمة المضافة والفرص التصديرية، مع العمل على تعميق المكون المحلي وتوطين التكنولوجيا ورفع تنافسية المنتج المصري، بما يسهم في زيادة الصادرات وتدفقات العملة الأجنبية.
وأضافت أن دخول الدولة، عبر صندوق مصر السيادي، في تأسيس منصة استثمارية متخصصة للقطاع الصناعي يمكن أن يعزز قدرة السوق المصرية على جذب رؤوس الأموال الخاصة والمؤسسات الاستثمارية، ويفتح المجال أمام شراكات مع مستثمرين وشركات صناعية عالمية، إلى جانب إقامة مشروعات جديدة وتوسعة المشروعات القائمة ونقل الخبرات والتكنولوجيا.
وأشادت الجمعية بالجهود الحكومية ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتطوير بيئة الاستثمار وتنويع أدوات التمويل وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات الإنتاجية، مؤكدة أن الصناعة تمثل أحد أهم محركات النمو المستدام، لما توفره من فرص عمل وزيادة القيمة المضافة وتقليل الاعتماد على الواردات ورفع الصادرات.
«شباب الأعمال»: الصندوق يجب أن يكون أداة تنموية
وقال المهندس شادي عرفات، رئيس لجنة الصناعة والطاقة بالجمعية، إن إطلاق الصندوق يمثل مبادرة مهمة يمكن أن تمنح دفعة قوية لجهود الدولة في دعم الصناعة والتصدير، خاصة أن عددًا كبيرًا من المصانع والشركات الصناعية يمتلك خططًا للتوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة التمويل قد يؤثران على الجدوى الاقتصادية لهذه الخطط ويؤديان إلى تأجيل قرارات الاستثمار.
وأضاف عرفات أن نجاح الصندوق يرتبط بقدرته على تقديم تمويل واستثمار تنموي حقيقي يخدم استراتيجية الدولة الصناعية، وليس التعامل معه باعتباره مجرد أداة لتحقيق عائد استثماري يتجاوز تكلفة الاقتراض.
وشدد على ضرورة توجيه استثماراته إلى الشركات والمشروعات القادرة على زيادة الإنتاج وتعميق المكون المحلي وخلق فرص العمل وإحلال الواردات وزيادة الصادرات.
وأشار إلى أن دعم الشركات الصناعية ذات التوجه التصديري يجب أن يمثل أحد المحاور الرئيسية لعمل الصندوق، لما له من تأثير مباشر على زيادة الصادرات وتدفقات النقد الأجنبي، مؤكدًا أن بناء قاعدة صناعية قوية وقادرة على المنافسة عالميًا يمثل الطريق الأكثر استدامة لتعزيز موارد الدولة من العملة الأجنبية.
فرصة للشركات العائلية والناشئة والصغيرة والمتوسطة
وأوضح رئيس لجنة الصناعة والطاقة أن المبادرة يمكن أن تمثل فرصة مهمة أمام الشركات العائلية والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، التي تشكل شريحة واسعة من النسيج الاقتصادي المصري، لما تمتلكه من قدرة على خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة والتوسع في النشاط الإنتاجي، بشرط توفير أدوات تمويل واستثمار تتناسب مع طبيعتها ومراحل نموها.
وأكد عرفات أهمية الإعلان خلال الفترة المقبلة عن آلية عمل الصندوق ومعايير اختيار الشركات والمشروعات المستهدفة، بما يضمن وضوح الرؤية أمام مجتمع الأعمال ويعزز قدرة الشركات المؤهلة على الاستفادة من المبادرة.
وأشار إلى أن الجمعية المصرية لشباب الأعمال تضع خبراتها وشبكة أعضائها في خدمة المبادرة، ويمكنها المساهمة في التعريف بالصندوق ومعاييره وترشيح الشركات والمشروعات الصناعية المؤهلة للاستفادة منه، بما يساعد على توجيه التمويل والاستثمار إلى الشركات الأكثر قدرة على تحقيق أهداف الدولة الصناعية والتصديرية.
واختتم عرفات بالتأكيد على تطلع الجمعية إلى أن يسهم الصندوق في إطلاق جيل جديد من الشركات الصناعية المصرية القادرة على النمو والتوسع والتحول إلى شركات تصديرية تنافس بقوة في الأسواق الإقليمية والعالمية، وأن يمثل منصة حقيقية للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمستثمرين والمؤسسات المالية.
500 مليون جنيه رأس المال المدفوع



