«الجمارك» تشدد الرقابة على تموين السفن وتقر ضوابط جديدة بالموانئ المصرية
أصدرت مصلحة الجمارك المصرية، برئاسة أحمد أموي، منشور إجراءات رقم 15 لسنة 2026، يتضمن ضوابط جديدة لتنظيم تموين السفن بالموانئ المصرية، بهدف توحيد الإجراءات بين المواقع الجمركية وتعزيز الرقابة على الوقود والمؤن والبضائع التي تدخل إلى السفن أو تخرج منها.
وتُلزم التعليمات متعهدي التموين بالالتزام بالفترة الزمنية المحددة في موافقة الهيئة العامة للبترول عند تزويد الوحدات البحرية بالسولار، مع حظر ترحيل الكميات المتبقية من طلب التموين بعد انتهاء الموافقة.
ضوابط جديدة لطلبات التموين
ألزم المنشور متعهدي التموين بتوضيح أسباب إلغاء أي طلب، على أن تتولى إدارة تموين السفن إثبات الإلغاء يدويًا أو إلكترونيًا. كما اشترط تقديم قائمة طاقم السفينة (CREW LIST) مطبوعة آليًا ومعتمدة من المانيفست المركزي، وعدم قبول القوائم المكتوبة بخط اليد.
وشددت المصلحة على ضرورة تطابق ثلاثة تواريخ أساسية، هي تاريخ تقديم طلب التموين، والتاريخ الوارد في قائمة طاقم السفينة، وتاريخ إقرار الربان باستلام الأصناف. ويجب أن تقع هذه التواريخ ضمن نطاق زمني متقارب خلال فترة رسو السفينة، وأن تكون مطبوعة آليًا أو مثبتة بختم مؤرخ.
وكلفت المصلحة الإدارة المركزية للتفتيش العام بمتابعة تنفيذ التعليمات في المواقع المختلفة، بالتنسيق مع رؤساء الإدارات المركزية المختصة، مع استمرار العمل بمنشور الإجراءات رقم 8 لسنة 2024 المنظم لنظام تموين السفن.
المؤن المعفاة من الرسوم
يتضمن منشور عام 2024 قواعد تحديد المؤن المخصصة للاستهلاك، وتشمل السلع التي يحتاج إليها الركاب وأطقم السفن والطائرات والقطارات، إلى جانب مستلزمات تشغيل وسائل النقل وصيانتها، بما فيها الوقود والشحوم، باستثناء قطع الغيار والتجهيزات.
كما يحدد المنشور المؤن المعدة للبيع على متن السفن والطائرات، سواء كانت موجودة عند الوصول أو جرى تزويد وسيلة النقل بها داخل المنطقة الجمركية.
ويُطبق الإعفاء من الرسوم والضرائب على المؤن المخصصة للاستهلاك في رحلات أعالي البحار وفق ضوابط، من بينها تناسب الكميات مع عدد الركاب وأفراد الطاقم ومدة الرحلة، ومراعاة المخزون الموجود بالفعل.
وبالنسبة إلى تموين السفن والطائرات ببضائع محلية، يتعين على مالك السفينة أو التوكيل الملاحي أو صاحب الشأن المرخص له تقديم طلب موقع ومختوم إلى إدارة تموين السفن، يتضمن بيانات وسيلة النقل ومكان رسوها وتاريخ المغادرة والميناء القادم منه، إلى جانب بيانات الطاقم والركاب وكميات المؤن والوقود المتاحة على متنها.
وتراجع الجهات الجمركية المستندات والتراخيص، ثم تعاين الأصناف وتطابقها بالكشوف المقدمة، وتتحقق من مناسبة الكميات للاحتياجات الفعلية قبل السماح بإرسالها إلى السفينة أو الطائرة برفقة مندوب جمركي.
وبعد التسليم، يوقع الربان على الطلب ويختمه بما يفيد الاستلام، لاستكمال مطابقة المستندات وتسوية القيود.
أما البضائع الأجنبية الموجودة داخل المخازن الجمركية بالموانئ، فتخضع للمعاينة والخصم من قيود المخزن قبل إرسالها إلى وسيلة النقل، مع تحصيل العوائد المستحقة وختم البضائع بخاتمها.
وتشمل هذه الإجراءات السلع الأجنبية، بما فيها السجائر، مع ضرورة جرد الأصناف وقيدها إلكترونيًا.
رقابة على البضائع والمعدات
نظم المنشور أيضًا إجراءات إرسال التموينات إلى السفن العاملة في أعالي البحار من خارج الدوائر الجمركية، من خلال مراجعة المستندات ومطابقة البضائع والتأكد من سلامة الأختام قبل دخولها إلى السفينة.
وبعد التسليم، تُعاد المستندات إلى إدارة تموين السفن لتسوية القيود وإرسالها إلى المانيفست المركزي.
أما السفن العاملة داخل المياه الإقليمية، فتُخزن البضائع المخصصة لها في مخازن مرخصة جمركيًا لحين استكمال إجراءات الإفراج النهائي، لعدم توافر شروط الإعفاء الخاصة بالرحلات الخارجية.
كما أُلزمت إدارة تموين السفن بإمساك دفاتر موازية للكميات الواردة والمنصرفة، وإجراء الجرد الجزئي والكلي لمخازن الشركات.
وشملت الضوابط تنظيم خروج الأجهزة والمعدات للإصلاح والصيانة وإعادتها، من خلال تقديم خطاب ضمان دائري أو ضمان مستقل لكل آلة أو جهاز، مع تسجيل بيانات الأصناف ومتابعة عودتها، ومراجعة المستحقات الجمركية وتسويتها وفقًا لنوع الضمان.
واشترطت المصلحة حصول أصحاب أنشطة الأشغال البحرية على ترخيص من هيئة الميناء، مع مراجعة المعدات والدهانات والمواد المستخدمة في الصيانة قبل السماح بدخولها إلى السفن أو إخراجها.
كما أخضعت مخلفات السفن للكشف الجمركي، مع استيفاء الضرائب والرسوم على المخلفات ذات القيمة، مثل قطع الخشب والحديد والحبال.
تنظيم نشاط البمبوطية
ألزم المنشور المرخص لهم بمزاولة نشاط البمبوطية، المختصين ببيع السلع محلية الصنع داخل الدوائر الجمركية، بإمساك دفاتر مرقمة ومختومة لتسجيل البضائع التي تدخل الميناء، مع مراجعة الأصناف عند إدخالها أو إخراجها، وإجراء التفتيش عليها ومطابقتها بالقيود المسجلة.
وفيما يتعلق بتموين السفن بالأعلاف اللازمة للحيوانات الحية الموجودة على متنها، اشترطت المصلحة تقديم طلب يحدد نوع العلف والكميات المطلوبة، مع مراجعة المخزون المتاح والتحقق من الاحتياجات الفعلية، بالتنسيق مع الحجر البيطري.
وتتضمن الإجراءات معاينة السفينة قبل المغادرة للتأكد من عدم وجود أعلاف متبقية، وإخطار الإدارات المختصة عند اكتشاف أي كميات، بهدف منع تسرب الأعلاف إلى الأسواق دون تحصيل رسوم الصادر المقررة.
كما اشترطت أن تتناسب الكميات مع الاستهلاك خلال وجود السفينة على رصيف الميناء، وليس أثناء الإبحار.
مهلة 24 ساعة
حدد المنشور مهلة 24 ساعة لإعادة أصناف التموين المحلي إلى الجهات المختصة، اعتبارًا من تسليمها إلى السفينة، بشرط تقديم إفادة معتمدة ومختومة وموقعة من الربان تتضمن بيان الأصناف المرتجعة.
وفي حال إعادة الأصناف بعد انتهاء المهلة، يجب تقديم طلب من التوكيل الملاحي، إلى جانب إفادة الربان، والتحقق من العينة للتأكد من عدم وجود مثيل أجنبي للأصناف، مع تقديم إقرار من صاحب الشأن بعدم رد ضريبة المبيعات عنها.
أما مرتجعات تموينات الترانزيت، فتخضع لشروط مماثلة، مع تقديم طلب إلى لجنة الإيداع بمخزن الترانزيت، التي تتولى إجراءات الكشف والمطابقة وإثبات النتائج في المستندات، تمهيدًا لتسوية القيود الجمركية.



