«الخطيب»: 2800 شركة صينية تستثمر في مصر باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار

كتب/أحمد عماد
افتتح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، فعاليات منتدى الأعمال المصري الصيني، الذي عُقد اليوم بالقاهرة بحضور نائب وزير التجارة الصيني لينغ جي، وسفير الصين بالقاهرة لياو لي تشيانغ، ومشاركة واسعة من جمعية رجال الأعمال المصريين وممثلي كبرى الشركات المصرية والصينية العاملة في مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
ويأتي المنتدى في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وجمهورية الصين الشعبية.
شراكة استراتيجية متنامية
وأكد الوزير في كلمته أن المنتدى يجسد عمق العلاقات بين البلدين، ويعكس الإرادة المشتركة في الارتقاء بالشراكة الاقتصادية إلى آفاق أوسع في مجالي الاستثمار والتجارة، في إطار رؤية تنموية تربط بين التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأضاف أن الصين تُعد أكبر شريك تجاري لمصر على مدى السنوات العشر الماضية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري نحو 16 مليار دولار في عام 2024، وتعمل في مصر أكثر من 2800 شركة صينية باستثمارات تتجاوز 8 مليارات دولار في قطاعات متعددة.
التصنيع المحلي وتعزيز الصادرات
وأشار الخطيب إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف تحقيق توازن أوضح في الميزان التجاري عبر جذب مزيد من الاستثمارات الصينية وتوسيع قاعدة الإنتاج المشترك الموجه للتصدير، بما يعزز التصنيع المحلي ويربطه بالأسواق الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن التعاون بين البلدين أثمر عن مشروعات كبرى، أبرزها شركة “تيدا” بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن نجاح شركات مثل “هايير” و“ميديا” في دعم التصنيع المحلي والتصدير.
التنمية الوطنية
وأوضح الوزير أن الشركات الصينية كانت من أوائل الشركاء في تنفيذ برامج الحكومة التنموية في العاصمة الإدارية والعلمين الجديدة ومشروع القطار الكهربائي السريع، مؤكدًا أن رؤية مصر 2030 تتكامل مع مبادرة الحزام والطريق في أهدافها لتعزيز الترابط الصناعي والتجاري الإقليمي.
مصر مركز إقليمي للتجارة
أكد الخطيب أن مصر حققت طفرة نوعية في البنية التحتية والتنمية الاقتصادية، من خلال تطوير شبكات الطرق والموانئ والمدن الجديدة ومشروعات الطاقة، ما يجعلها مركزًا إقليميًا للتجارة والاستثمار وجسرًا يربط إفريقيا بالشرق الأوسط وأوروبا.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني عبر التحول الرقمي وتيسير الإجراءات وتمكين القطاع الخاص، مستهدفة إدراج مصر ضمن أفضل خمسين دولة عالميًا في مؤشرات التجارة والاستثمار خلال العامين المقبلين.
بيئة جاذبة للمستثمرين الصينيين
أعلن الوزير عن إنشاء وحدة متخصصة للصين بالهيئة العامة للاستثمار لتقديم الدعم الكامل للمستثمر الصيني، من تيسير تأسيس الشركات باليوان إلى حل التحديات التشغيلية.
كما أكد حرص مصر على جذب استثمارات جديدة في الصناعات كثيفة العمالة وصناعة السيارات والطاقة الجديدة والبطاريات والألواح الشمسية، مع توفير بيئة مستقرة وتشريعات واضحة.
توسيع التعاون
وأكد نائب وزير التجارة الصيني لينغ جي أن العلاقات التجارية بين البلدين تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرًا إلى أن الصين تُعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر في المنطقة، وأن بلاده حريصة على توسيع مجالات التعاون لتشمل منتجات عالية التقنية وخدمات ذات قيمة مضافة، دعمًا للتنمية المستدامة في البلدين.



