أزمة في طرابلس.. إلغاء أول حفل للمطرب السوري الشامي في ليبيا بعد وصوله بطائرة رئاسية

كتبت / إيمان أشرف
أثيرت حالةٌ عارمةٌ من الجدل في الشارع الليبي خلال الساعات الماضية، إثر إلغاء أول حفل غنائي للمطرب السوري الشامي في العاصمة طرابلس قبل ساعات قليلة من انطلاقه. وكان الشامي قد حط رحاله في الأراضي الليبية يوم الخميس الماضي على متن طائرةٍ رئاسيةٍ خاصةٍ استعدادًا لإحياء حفل افتتاح مجمع تجاري ضخم، غير أن وصوله فجر موجةً واسعةً من الانقسامات والاستهجان الشعبي بين مرحب بزيارته ومستنكر لها، بداعي أن طبيعة ومحتوى أغاني الفنان السوري الشاب لا تتوافق مع تقاليد وهوية المجتمع الليبي المحافظ.
وسارعت إدارة المجمع التجاري إلى إعلان إلغاء الحفل رسميًا بعد تصاعد الاستنكار، لاسيما وأن المول يتبع إداريًا لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية التي سارعت بإصدار بيان حاسم تتبرأ فيه من التنظيم. وأوضحت الجمعية أن مقراتها تعرضت للتسليم لشركة خاصة استغلت الموقع لاستقدام فنانين من الخارج، مؤكدةً رفضا القاطع لتصرفات وصفتها بأنها لا تمت لرسالتها الدعوية بصلة وتشكل إساءةً بالغةً لتاريخها ومكانتها، ولا تنسجم مطلقًا مع القيم الدينية التي تأسست عليها لنشر الشريعة الإسلامية.
وتفاقمت تداعيات الأزمة القضائية والإدارية بعدما تقدم مدير مكتب الشؤون القانونية ومقرر مجلس الإدارة بالجمعية، صالح علي محمد أبورقية، باستقالته الرسمية من منصبه؛ احتجاجًا على قرار استقدام المطرب السوري لإحياء حفل افتتاح مشروع “مول قرجي” الاستثماري بطرابلس. وجاءت هذه الخطوة لتسلط الضوء على عمق الخلاف الداخلي حول استغلال أصول الجمعية، مؤكدةً تصدي المسؤولين القانونيين لأي أنشطة ترفيهية يرونها خارجةً عن السياق الدعوي للجمعية، لينتهي الحفل الملغى بأزمة رأي عام تخطت الحدود الفنية.



