مصر وأوغندا تبحثان تعزيز التعاون والتنسيق حول قضايا الأمن والاستقرار في أفريقيا

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، على هامش مشاركته في أعمال القمة الاستثنائية الثانية للدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، المنعقدة بالعاصمة الأوغندية كمبالا، لمناقشة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتنسيق المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
نقل الوزير بدر عبد العاطي، تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس موسيفيني، مؤكدًا اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الممتدة التي تربط البلدين، ومشيرًا إلى الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة، خاصة في ظل تبادل الزيارات رفيعة المستوى، وآخرها زيارة الرئيس السيسي إلى كمبالا في مايو الماضي.
من جانبه، أعرب الرئيس يويري موسيفيني، عن تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به مصر بقيادته في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الأفريقي والإقليمي، ومؤكدًا حرص أوغندا على مواصلة تطوير التعاون مع مصر في مختلف المجالات، انطلاقًا من عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
وبحث الجانبان، آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، حيث أكد وزير الخارجية أهمية توسيع الشراكة بين البلدين في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتعدين والزراعة وإدارة الموارد المائية والصناعات الدوائية، ومواصلة الجهود الخاصة بتوسعة المركز الطبي المصري بمدينة جينجا، بما يعزز التعاون التنموي بين البلدين.
جدد الوزير، الدعوة الموجهة إلى الرئيس الأوغندي للمشاركة في القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي، التي تستضيفها مصر في الرابع من أكتوبر 2026، بالإضافة إلى منتدى الأعمال الأفريقي الذي يعقد على هامشها، بما يسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الأفريقية.
وفي ملف الأمن المائي، شدد الدكتور بدر عبد العاطي على أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل بما يحقق المصالح المشتركة لجميع الأطراف، مؤكدًا ضرورة التمسك بروح التوافق والأخوة بين دول الحوض، والعمل على استعادة الشمولية داخل مبادرة حوض النيل، مع رفض أي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي ويحفظ حقوق جميع الدول.
وأشاد وزير الخارجية بالجهود التي بذلتها أوغندا خلال رئاستها للعملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، والخطوات التي أقرها المجلس الوزاري للمبادرة بهدف استعادة التوافق وتنفيذ مشروعات تنموية تحقق المنفعة المشتركة لدول الحوض.
تناول اللقاء، أيضًا عددًا من القضايا الإقليمية، حيث تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن تطورات الأوضاع في السودان والصومال وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسبل دعم الأمن والاستقرار والتنمية في القارة الأفريقية.
واتفق الجانبان، في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والتشاور، سواء على المستوى الثنائي أو في المحافل الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في دعم جهود تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في أفريقيا.



