نزاعات الميراث ومصير المقتنيات تُعيد فتح ملف تركات الفنانين الراحلين في المحاكم

كتبت / إيمان أشرف
لا تنتهي رحلة النجوم ووجودهم الفني بمجرد رحيلهم عن عالمنا، بل تبدأ في كثير من الأحيان فصول جديدة من الصراعات والنزاعات القضائية الحادة بين الورثة؛ والتي تتنوع بين التقسيم المالي للعقارات والأموال، أو حماية الأرشيف والمقتنيات الشخصية من الإهدار.
تصدر هذا الملف الواجهة مجددًا في ظل الأزمات القانونية المستمرة حول تركة الفنان الراحل سمير صبري، وتصاعد الخلافات بين أقاربه المستحقين للإرث، إلى جانب أزمة تداول مقتنياته وأرشيفه الخاص للبيع في الأزبكية والأسواق.
وشهدت تركة النجم محمود عبد العزيز صراعاً حاداً بعد أن أصدر نجلاه بياناً ينفيان فيه استمرار زواجه من المذيعة بوسي شلبي حتى وفاته، لتلجأ الأخيرة للقضاء وتبرز المستندات والوثائق الرسمية التي تؤكد صحة زواجها منه حتى أواخر أيامه وسط تضامن كبير من الوسط الفني.
أما في حالة النجم أحمد زكي، فقد انتقلت تركته ومقتنياته إلى نجله هيثم، وعقب رحيله المفاجئ تحولت الملكية قانونياً إلى أخيه غير الشقيق رامي عز الدين، ما أثار جدلاً واسعاً حول كيفية حماية أرشيف زكي السينمائي والتاريخي من الضياع.
وفي سياق متصل، امتدت النزاعات إلى تركة الفنان وائل نور؛ حيث شهدت أزمات طويلة بين أرملته وطليقته الفنانة أميرة العايدي لحفظ حقوق الأبناء القُصّر، وصولاً إلى صدور أحكام قضائية لصالح العايدي تقضي بالحصول على حقوقها المادية في القائمة الزوجية كدين مستحق على التركة.
كما دخل أبناء عمومة الفنانة نيفين مندور في نزاع قضائي مع زوجها لحصر وحداتها السكنية وسياراتها ومدخراتها المالية بعد تعثر محاولات الصلح الودي بينهم.
أثارت واقعة بيع وتداول كتب ومخطوطات ومقتنيات الفنان نور الشريف نقاشاً مجتمعياً وإعلامياً حاداً حول مصير التراث الفني للنجوم الراحلين؛ حيث أظهرت هذه الأزمات المتتالية أن القيمة الحقيقية لتركات الفنانين لا تقتصر على العقارات والأموال فقط، بل تمتد لتشمل مقتنياتهم الشخصية وأرشيفهم الفني والثقافي الذي يتطلب وضع آليات قانونية لحمايته من الإهمال والاندثار.



