اقتصاد وشركات

تميم الضوي: صادرات التمور المصرية تسجل 147 مليون دولار

كشف الدكتور تميم الضوي، نائب المدير التنفيذي ومدير معلومات التصدير بالمجلس التصديري للصناعات الغذائية، عن نمو صادرات التمور المصرية إلى 146.9 مليون دولار خلال عام 2025، بزيادة 39% مقارنة بالعام السابق، لتحتل مصر المركز السادس عالميًا بين أكبر مصدري التمور، وتسجل أسرع معدل نمو بين كبار المصدرين.

this is aad

وأوضح الضوي، خلال محاضرة بعنوان «تطور الواردات العالمية من التمور وسبل النمو للصادرات المصرية»، ضمن الندوة العلمية في اليوم الثاني من مهرجان التمور بسيوة، المقام خلال الفترة من 14 إلى 16 أكتوبر 2026، أن الفرصة الأكبر أمام مصر لا تتمثل في زيادة الكميات المصدرة فقط، وإنما في رفع القيمة السعرية للطن، والتوسع في التصنيع واستهداف الأسواق التي تدفع أسعارًا أعلى.

وأشار إلى أن مصر، باعتبارها أكبر منتج للتمور في العالم، تمتلك فرصة لمضاعفة عائد صادراتها، إذا انتقلت من بيع التمور كسلعة خام في أسواق محدودة إلى تقديم منتجات مصنعة واستهداف الأسواق الكبرى ذات القيمة المرتفعة.

التجارة العالمية

استند الضوي في عرضه إلى بيانات خريطة التجارة الصادرة عن مركز التجارة الدولية خلال الفترة من 2006 إلى 2025، مع تدقيق متوسطات الأسعار ومقارنتها ببيانات الدول المستوردة.

وأوضح أن قيمة واردات العالم من التمور بلغت 2.72 مليار دولار في 2025، بما يعادل 5.6 أضعاف مستواها في 2006، بينما ارتفعت الكميات المستوردة إلى 1.99 مليون طن، بزيادة تعادل 2.9 ضعف.

وسجلت قيمة الواردات معدل نمو سنوي بلغ 9.5%، مقابل 5.8% للكميات، في حين ارتفع متوسط سعر الطن المستورد من 712 دولارًا إلى 1366 دولارًا، وهو ما يعكس دور ارتفاع الأسعار وتحسن الجودة والتعبئة في نمو قيمة السوق العالمية.

الأسواق الغربية

لفت الضوي إلى أن أكبر عشرة مستوردين للتمور يستحوذون على 62% فقط من إجمالي الواردات العالمية، بما يعكس اتساع قاعدة الطلب وتوزعها على أكثر من 200 سوق.

وأوضح أن فرنسا وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا تمثل مجموعة من الأسواق الغربية ذات الأسعار المرتفعة، إذ تستورد مجتمعة تمورًا بقيمة تقارب 725 مليون دولار، وتتراوح الأسعار التي تدفعها بين 2500 و4800 دولار للطن.

في المقابل، تستحوذ الهند وحدها على 27% من الكميات المتداولة عالميًا، ولكن بأسعار منخفضة، بينما تعد تركيا الأسرع نموًا بين كبار المستوردين.

وقسّم الضوي السوق العالمية إلى ثلاث شرائح سعرية متقاربة من حيث الحجم؛ الأولى للتمور التي يقل سعر الطن فيها عن 1300 دولار، وتبلغ قيمتها نحو 605 ملايين دولار، والثانية للتمور التي يتراوح سعرها بين 2000 و3000 دولار للطن، بقيمة تقارب 702 مليون دولار، والثالثة للتمور الممتازة التي يزيد سعر الطن فيها على 3000 دولار في أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، وتبلغ قيمتها نحو 673 مليون دولار.

وأشار إلى أن حضور التمور المصرية لا يزال محدودًا في الشريحة الممتازة، رغم ما تتيحه من فرص لزيادة حصيلة الصادرات.

الصادرات المصرية تتضاعف منذ 2020

أوضح الضوي أن صادرات التمور المصرية ظلت تتراوح بين 33 و50 مليون دولار خلال الفترة من 2014 إلى 2020، قبل أن تبدأ مسارًا تصاعديًا متواصلًا منذ عام 2021.

وتجاوزت الصادرات حاجز 100 مليون دولار للمرة الأولى في 2024، ثم وصلت في 2025 إلى 146.9 مليون دولار، بما يعادل 3.4 أضعاف مستواها في 2020.

وبلغ معدل النمو السنوي للصادرات المصرية 27.5%، مقابل 15.9% للسعودية، التي تتصدر قائمة مصدري التمور عالميًا، بحسب البيانات التي استعرضها الضوي.

السعر الفعلي للطن

وفي ما يتعلق بمتوسط سعر تصدير التمور المصرية، أوضح الضوي أن السعر البالغ 3726 دولارًا للطن، والمحتسب من الأرقام المعلنة، يستند إلى كميات تقديرية وليست مسجلة فعليًا.

وأضاف أن بيانات الدول المستوردة تشير إلى تسجيل متوسط سعر فعلي بلغ 1662 دولارًا للطن في 2025، وهو أعلى مستوى في السلسلة الزمنية، بزيادة 16% عن عام 2024، كما يتجاوز المتوسط العالمي بنحو 22%.

وأشار إلى أن المغرب وإندونيسيا تستوعبان 84% من الكميات المصرية بأسعار تقل عن 1530 دولارًا للطن، بينما تدفع الأسواق الغربية أسعارًا تتراوح بين 2700 و3400 دولار للطن، لكن بكميات محدودة.

وتبرز هذه الأرقام، وفق ما عرضه الضوي، أهمية توجيه جانب أكبر من الصادرات المصرية إلى الأسواق مرتفعة السعر، بالتوازي مع تطوير التصنيع والتعبئة، لتعظيم العائد من صادرات التمور بدلًا من الاعتماد على زيادة الكميات وحدها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى