اقتصاد وشركات

الرقابة المالية تطلق استراتيجية من 5 محاور لتعزيز الثقافة الاستثمارية

كشفت الهيئة العامة للرقابة المالية عن استراتيجية متكاملة من خمسة محاور لنشر الثقافة المالية بين المواطنين، تستهدف تعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات ادخارية واستثمارية سليمة، وتوسيع الاستفادة من الخدمات المالية غير المصرفية، إلى جانب حمايتهم من الاحتيال الرقمي والممارسات الاستثمارية غير الآمنة.

this is aad

وجاء الإعلان خلال مشاركة الهيئة في فعاليات «أسبوع المستثمر العالمي»، الذي أطلقته المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو – IOSCO»، واستضافته البورصة المصرية مع انطلاق جلسة التداول اليوم، بهدف تعزيز الوعي المالي وحماية المستثمرين ودعم نزاهة الأسواق.

وبالنيابة عن الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، استعرض الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، ملامح الاستراتيجية خلال احتفالية قرع الجرس، بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، ومحمود جبريل وحمدي بدوي، مساعدي رئيس الهيئة، إلى جانب عدد من قيادات الجهات الرقابية والحكومية والمستثمرين.

التعليم المالي يبدأ من المدارس

يرتكز المحور الأول على إدماج الثقافة المالية في المناهج الدراسية، من خلال التعاون مع المجلس الأعلى للجامعات ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم والتعليم الفني، وهو ما أسفر عن إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي.

ويتيح المنهج للطلاب التعرف على المفاهيم الأساسية للادخار والاستثمار والأسواق المالية، مع التوجه نحو تقديم تجربة تطبيقية تحاكي التداول في البورصة المصرية باستخدام محافظ افتراضية، يتدرب الطلاب من خلالها على عمليات البيع والشراء وفهم حركة السوق.

وتدرس الهيئة إتاحة الفرصة أمام الطلاب للانتقال لاحقًا إلى الاستثمار الفعلي، بما يساعدهم على اختبار قدرتهم على تطبيق المعارف المكتسبة وربط الدراسة النظرية بالممارسة العملية.

تبسيط المفاهيم

أما المحور الثاني، فيركز على تبسيط المصطلحات والمفاهيم المالية من خلال إعداد وإطلاق كتيبات تعريفية بالأنشطة المالية غير المصرفية، توضح طبيعة الخدمات والمنتجات وآليات عملها بلغة واضحة تناسب المتخصصين وغير المتخصصين.

وأكد عبد العزيز أهمية تعاون المؤسسات المعنية في تبسيط البيانات والأرقام وتقريبها للمواطنين، بما يساعدهم على فهم الخدمات المتاحة والمقارنة بين البدائل ومعرفة حقوقهم والتزاماتهم، على أساس من المعرفة والوعي، وليس مجرد إتاحة المنتجات المالية.

التكنولوجيا المالية

ويتمثل المحور الثالث في توضيح الآثار الإيجابية للتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، ودورها في توسيع نطاق وصول الخدمات المالية إلى مختلف فئات المجتمع، خاصة الشباب.

ويتناول المحور الرابع رفع الوعي بمخاطر الاحتيال الرقمي وإساءة استخدام البيانات، من خلال حملات توعية ومحاضرات تنظمها الهيئة في المحافظات والجامعات، لتعريف المواطنين بقواعد التعامل الآمن والقنوات الاستثمارية الخاضعة للرقابة، وسبل الاستفادة من الأنشطة المالية غير المصرفية وتعظيم دورها التنموي.

وكان آخر هذه الجهود تنظيم مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد» في الإسكندرية يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء.

وشدد مساعد رئيس الهيئة على ضرورة عدم مشاركة البيانات الشخصية أو بيانات الدخول ورموز التحقق مع الآخرين، والتأكد من حصول المؤسسات المالية التي يتعامل معها المواطنون على التراخيص اللازمة من الهيئة.

وتزداد أهمية هذه التحذيرات مع تطور أساليب الخداع الرقمي، التي تشمل انتحال صفة المؤسسات المالية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مضلل يستهدف التأثير في قرارات الأفراد.

كما أكد أن ترسيخ الثقافة المالية يتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات الرقابية والمؤسسات التعليمية والجهات العاملة في السوق، لتشجيع الادخار والاستثمار المنتظم، ومساعدة الأفراد على تخصيص جزء من دخولهم وفقًا لقدراتهم والتزاماتهم المالية وأهدافهم طويلة الأجل.

من الادخار إلى الاستثمار التدريجي

ويستهدف المحور الخامس تشجيع المواطنين على الانتقال التدريجي من الادخار إلى الاستثمار، من خلال ترسيخ ثقافة اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة ومتدرجة، حتى وإن بدأت بمبالغ بسيطة، مع توجيه المدخرات إلى القنوات الاستثمارية الآمنة بدلًا من الممارسات السلبية المنتشرة في الأسواق.

وأوضح عبد العزيز أن الاحتفاظ بالأموال دون استثمارها يحد من قدرتها الشرائية في مواجهة التضخم، مستشهدًا بتراجع ما تعادله قيمة الذهب مقابل الجنيه، إذ إن سعر 37 كيلوجرامًا من الذهب عام 1990 يعادل اليوم 156 جرامًا فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى