بعد توجيهات الرئيس.. «المركزي» يطلب حصر تمويلات المشروعات العقارية بالسوق

كتب/ أحمد عماد
طلب البنك المركزي المصري من البنوك العاملة في السوق حصرًا تفصيليًا للقروض والتسهيلات الائتمانية الموجهة إلى تمويل المشروعات العقارية، مع تحديد المشروعات غير المنتظمة في السداد ونسب استخدام التمويلات، بحسب منصة «الشرق بلومبرج».
وتشمل البيانات التي طلبها البنك المركزي قيمة التسهيلات الممنوحة لكل مشروع، ونسبة استخدام التمويل، ومدى توجيه القروض إلى الأغراض والمشروعات المستهدفة، إلى جانب حصر مشروعات التنمية العقارية التي لا تنتظم في سداد التزاماتها المصرفية.
كما طلب المركزي بيانات أكثر تفصيلًا عن أكبر 15 شركة عقارية في السوق، تتضمن نسب الإنجاز في مشروعاتها وحجم القروض والتسهيلات الائتمانية التي حصلت عليها.
بدء حصر القروض والتسهيلات
وبدأت البنوك بالفعل في إعداد حصر للقروض والتسهيلات الممنوحة لكل شركة، خاصة تلك المرتبطة بتمويل المشروعات العقارية، وفقًا لطلب البنك المركزي.
وتتضمن عملية الحصر الأقساط البنكية المستحقة على الشركات، ونسب التعثر في السداد، وطبيعة التمويلات المقدمة، فضلًا عن تقييم مدى انتظام المشروعات المستفيدة من التسهيلات المصرفية.
ويتيح هذا الإجراء للبنك المركزي تكوين صورة أكثر تفصيلًا عن حجم التمويل المصرفي المرتبط بالقطاع العقاري، وقدرة الشركات المقترضة على الوفاء بالتزاماتها، إلى جانب التحقق من استخدام التمويلات في الأغراض التي حصلت عليها من أجلها.
تحرك مصرفي
ويتزامن طلب البنك المركزي مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات، بهدف التأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات واحترام العقود المبرمة مع المشترين، إلى جانب استكمال أعمال البنية الأساسية واتخاذ الإجراءات بحق المخالفين.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه السوق العقاري المصري شكاوى من تأخر بعض المطورين في تنفيذ وتسليم الوحدات، فضلًا عن اعتراضات من مشترين بشأن بعض البنود التعاقدية، خاصة مواعيد التسليم وغرامات التأخير وشروط استرداد الأموال.
ارتفاع تكاليف التنفيذ
ويواجه المطورون العقاريون منذ السنوات الأخيرة ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الإنشاء ومواد البناء، بالتزامن مع انخفاض قيمة الجنيه وارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما انعكس في الوقت نفسه على تكلفة تنفيذ المشروعات وتكلفة الحصول على التمويل.
ونقلت «رويترز» في يناير 2026 عن مطورين مصريين اتجاههم إلى إعادة تسعير الوحدات وطرح خطط سداد أكثر مرونة، بهدف دعم المبيعات والحفاظ على التدفقات النقدية في ظل ارتفاع التكاليف وتغيرات السوق.
ويأتي تحرك البنك المركزي ضمن إجراءات رسمية أوسع تستهدف تعزيز الرقابة على السوق العقارية، مع زيادة التركيز على قدرة المطورين على استكمال مشروعاتهم وتسليم الوحدات وفق الجداول الزمنية المتفق عليها مع العملاء.
كما يساعد حصر التمويلات والمشروعات غير المنتظمة البنوك على تقييم جودة محافظها الائتمانية المرتبطة بالقطاع العقاري، ومتابعة التدفقات النقدية للمطورين وقدرتهم على استكمال المشروعات والوفاء بالتزاماتهم تجاه البنوك والعملاء.



