البورصة المصرية تخسر 102 مليار جنيه.. والسيولة تتركز في أدوات الدين
تواجه البورصة المصرية ضغوطًا متزامنة مع تحركات سعر الصرف والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، بالتزامن مع استعداد السوق لاستقبال طروحات أولية جديدة تحتاج إلى سيولة إضافية، بما يضمن استيعاب الإصدارات الجديدة دون الاكتفاء بإعادة توزيع الأموال المتاحة بين الأسهم والأصول الأخرى.
وخلال التعاملات الأخيرة، فقد رأس المال السوقي نحو 102.1 مليار جنيه، وسط تراجع جماعي للمؤشرات وامتداد الضغوط البيعية إلى غالبية القطاعات.
الأسهم الصغيرة والمتوسطة
ارتبطت موجة الهبوط بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، وهو ما يزيد أعباء الشركات التي تعتمد على استيراد مدخلات الإنتاج، نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل.
كما سجلت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة تراجعات أكبر مقارنة بالأسهم القيادية، في ظل اتساع عمليات البيع وحذر المستثمرين الذين يفضلون الاحتفاظ بالسيولة انتظارًا لاتضاح اتجاهات السوق.
صافي بيع بأكثر من 115 مليار جنيه
بالتوازي مع تراجع الأسهم، شهدت السوق الثانوية لأذون الخزانة تحركات لافتة، بعدما سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بنحو 115.07 مليار جنيه، بما يعادل 2.08 مليار دولار، خلال أسبوع.
لكن هذه التحركات لا تعني بالضرورة خروج الأموال من مصر بصورة نهائية، إذ يتطلب تقييم اتجاهات التدفقات المالية التمييز بين تسييل الاستثمارات في أدوات الدين ومغادرة الأموال البلاد، فضلًا عن أن السيولة الناتجة عن البيع لا تنتقل تلقائيًا إلى سوق الأسهم.
أدوات الدين تستحوذ على 92.56%
وعلى الرغم من ارتفاع إجمالي قيم التداول الأسبوعية إلى نحو 777.3 مليار جنيه، من خلال تنفيذ 1.227 مليون عملية، فإن السندات وأذون الخزانة استحوذت على 92.56% من إجمالي التعاملات، مقابل 7.44% فقط لسوق الأسهم.
وتعكس هذه الأرقام تركز الجزء الأكبر من النشاط في أدوات الدين الحكومية، ما يجعل تقييم تعافي البورصة مرهونًا بمدى اتساع القوة الشرائية وعودة الطلب الفعلي على الأسهم، إلى جانب استقرار التدفقات النقدية وقدرة الطروحات المرتقبة على جذب مستثمرين جدد وضخ سيولة إضافية في السوق.



