توطين الصناعة ودعم المصانع المتعثرة.. أبرز تصريحات خالد هاشم من منتدى مصر 2026

في ظل تحركات الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي ورفع تنافسية الصناعة المصرية، طرح المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مشاركته في منتدى مصر 2026، حزمة من الملفات التي تستهدف تهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار الصناعي، ودعم المصانع المتعثرة، وتيسير إجراءات التراخيص، وزيادة الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المحلية.
وتكشف تصريحاته عن توجه نحو معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، ودمج الاقتصاد غير الرسمي، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية، وذلك في إطار مستهدفات زيادة مساهمة الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص عمل مستدامة.
تمويل المصانع المتعثرة
تصدّر ملف المصانع المتعثرة تصريحات الوزير، إذ أعلن إطلاق مبادرة تمويلية بقيمة 10 مليارات جنيه، تهدف إلى توفير التمويل اللازم لشراء المعدات وتغطية احتياجات رأس المال العامل، وإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة.
وعلى صعيد المستهدفات، تسعى الوزارة إلى رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 12.8% إلى 20%، مع طموح للوصول بها إلى 30%.
تسهيلات الأراضي والتراخيص
وفي إطار تخفيف الأعباء عن المستثمرين، أوضح الوزير أن الأراضي الصناعية تُطرح بنظام حق الانتفاع، بمقدم بنسبة 5% وتقسيط المتبقي على أربع سنوات وفقًا للضوابط المعلنة.
وفيما يخص التراخيص، تتجه الوزارة إلى التوسع في نظام التراخيص بالإخطار لتسريع بدء النشاط الصناعي وتقليل الإجراءات الإدارية، مشيرًا إلى أن استخراج الترخيص كان يستغرق في بعض الحالات نحو عام ونصف.
وأكد أن المنظومة الصناعية تحتاج إلى مزيد من التطوير لتصبح «شباكًا واحدًا» فعليًا يتيح للمستثمر الحصول على الخدمات بسهولة وكفاءة.
الاقتصاد غير الرسمي
واعتبر الوزير أن الاقتصاد غير الرسمي يمثل أحد أسباب تعثر الصادرات، موضحًا أن اختلاف الأعباء بين المصانع الرسمية وغير الرسمية يخلق منافسة غير متكافئة تضغط على تنافسية المنتج المصري.
وأشار إلى تراجع صادرات الرخام والجرانيت إلى مستويات تتراوح بين 170 و180 مليون دولار، وفقًا للأرقام التي عرضها خلال الجلسة.
توطين الصناعات المغذية
وكشف الوزير عن ربط المصانع عبر منصة المصنعين (B2B)، بهدف تعزيز التواصل بين المنتجين والموردين والعملاء، وتسهيل توفير مستلزمات الإنتاج محليًا وزيادة التكامل بين حلقات الصناعة.
كما شدد على التركيز على توطين الصناعات المغذية وإحلال الواردات، في قطاعات مثل مكونات السيارات والماكينات والكابلات والبطاريات ومكونات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب الصناعات المعدنية والألومنيوم.
الأسواق الأفريقية.. فرصة للتوسع
وعن فرص التصدير، لفت الوزير إلى أن حجم التجارة البينية الأفريقية يبلغ نحو 220 مليار دولار، بينما لا تتجاوز حصة مصر نحو 9 مليارات دولار، وهو ما يعكس فرصًا واسعة للتوسع في الأسواق الأفريقية وزيادة الصادرات المصرية.



