الوضع مهزلة.. إميل شوقي يطالب وزيرة الثقافة بتطوير المسارح القومية

كتبت / إيمان أشرف
طالب الفنان والمخرج إميل شوقي الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، بضرورة منح الأولوية لترميم وتطوير مسارح الدولة ودار الأوبرا المصرية، وأوضح شوقي في منشور عبر حسابه الشخصي بـ «فيس بوك» أن الحالة الراهنة لبعض المواقع الفنية العريقة مثل المسرح القومي والطليعة والعرائس لا تليق بمكانة مصر التاريخية، واصفا ما يحدث من إهمال في محيط هذه المسارح بـ «المهزلة»، ومشددا على أن المسرح القومي يعد مزارا فنيا لا يقل أهمية عن المتاحف الكبرى كالمتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة.

شدد المخرج إميل شوقي على ضرورة تنظيف الشوارع والمساحات المحيطة بالمسارح التاريخية، خاصة في منطقة العتبة، لضمان استعادة هذه البيوت الفنية لرقيها وتحضرها المعهود، وأبدى استياءه من تحول بعض المناطق المحيطة بدار الأوبرا إلى ما يشبه مواقف السيارات والكباري، مؤكدا أن الاهتمام بجماليات المداخل والبيئة المحيطة يمثل الوجه المشرق للثقافة المصرية، ويساهم في جذب الجمهور وحماية هذا الإرث الفني من المظاهر غير الحضارية التي طالت محيطها مؤخرا.
استقبلت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في سياق متصل خلال الأيام الماضية الفنان التشكيلي الدكتور أحمد نوار، والشاعر أحمد الشهاوي، وذلك بمقر الوزارة لبحث عدد من المقترحات الهادفة لتنشيط الحراك الإبداعي في عام 2026، وبحثت الوزيرة مع الرموز الفكرية سبل تعزيز دور القوى الناعمة في المجتمع، مؤكدة حرص الوزارة على الانفتاح على كافة الخبرات الفنية لتطوير السياسات الثقافية بما يضمن وصول الرسالة الإبداعية إلى كافة فئات الجمهور، خاصة قطاع الشباب.
تسعى وزارة الثقافة من خلال هذه اللقاءات المنفصلة إلى بناء جسور تواصل مع كبار المبدعين لضمان تقديم محتوى فني يرتقي بالذوق العام، وتأتي مطالبة المخرج إميل شوقي في وقت تشهد فيه الوزارة حركة دؤوبة لترتيب الملفات الثقافية وإعادة هيكلة المؤسسات الفنية، بانتظار ما ستسفر عنه خطة التطوير الشاملة للمسارح القومية التي تمثل ذاكرة الفن المصري، وما إذا كانت الوزارة ستتخذ إجراءات عاجلة بالتنسيق مع الجهات المعنية لتطوير الميادين المحيطة بهذه الصروح العريقة.
يأمل الوسط الفني أن تجد دعوات الإصلاح صدى واسعا لدى قيادات الوزارة في ظل الطموحات الكبيرة لعام 2026، حيث يمثل المسرح ركيزة أساسية في بناء الوعي الوطني والاجتماعي، ويستلزم الحفاظ على هذه المنارات الثقافية تكاتفا بين كافة الجهات لضمان بقائها كمنارات للإشعاع الفني والحضاري، وتقديم عروض تليق بتاريخ المسرح المصري الذي يمتد لعقود طويلة من الإبداع والريادة الإقليمية والدولية.



