شاكيرا تزلزل شاطئ “كوباكابانا” بأضخم حفل في تاريخها الفني

كتبت / إيمان أشرف
شهدت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية أمس الأحد 3 مايو 2026 تجمع نحو مليوني شخص على شاطئ كوباكابانا الشهير، لحضور حفل موسيقي مجاني أحيته النجمة الكولومبية شاكيرا، ووصف مسؤولون في المدينة الحدث بأنه الأكبر في مسيرة الفنانة الفنية حتى الآن، حيث افتتح العرض بلوحات مبهرة للطائرات المسيرة التي شكلت صورة ذئب في السماء، قبل أن توجه شاكيرا رسالة حب للبرازيل باللغة البرتغالية، معربة عن سحر رؤية ملايين الأرواح متآلفة للغناء والرقص في مشهد عالمي مهيب.

تأتي هذه الفعالية الضخمة في إطار مهرجان «تودو موندو نو ريو» أو «الجميع في ريو»، الذي يهدف إلى دعم قطاع السياحة وتعزيز الترويج الدولي للمدينة خلال شهر مايو من كل عام، وجذب الحفل آلاف الزوار من مختلف دول العالم، مما ساهم في انتعاش الحالة الاقتصادية وتنشيط الفنادق والمرافق الحيوية في ريو دي جانيرو، وترسيخ مكانة المدينة كوجهة عالمية رائدة لاستضافة الأحداث الفنية الكبرى التي تجمع بين الإمتاع البصري والقيمة الثقافية.
كشفت شاكيرا في سياق متصل عن قواعد صارمة تتبعها في تربية أبنائها، خاصة فيما يتعلق باستخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وأوضحت النجمة العالمية في تصريحات إعلامية أن أطفالها لا يمتلكون هواتف محمولة حتى الآن، في خطوة مقصودة لتقليل الارتباط بالشاشات وحمايتهم من التأثيرات المبكرة للعالم الرقمي، مشيرة إلى أن وصولهم للإنترنت يخضع لرقابة وتوجيه مباشر داخل المنزل لضمان نشأة متوازنة بعيدة عن صخب العالم الافتراضي.
أضافت الفنانة الكولومبية أنها اتخذت قرارا بتقييد استخدام منصات مثل «يوتيوب» لتقليل التعرض للمحتوى غير الموجه، والتركيز بدلا من ذلك على الأنشطة الواقعية والتجارب اليومية، وأكدت شاكيرا أن هدفها الأساسي هو التوجيه وليس المنع، حيث تسعى لإبعاد أطفالها عن الضغوط النفسية الناتجة عن متابعة ما يكتب عبر الإنترنت، سواء عنها أو عن عائلتها، مشددة على رغبتها في بناء شخصياتهم بعيدا عن صراعات الصورة العامة والتعليقات الرقمية.
يبرز التباين الواضح بين حضور شاكيرا الطاغي على المسرح أمام الملايين وبين حياتها الأسرية الهادئة والمنضبطة، قدرتها على الفصل بين النجومية العالمية والمسؤولية كأم تحرص على حماية خصوصية أبنائها، بانتظار ما ستسفر عنه جولتها الفنية القادمة في عام 2026، والتي يتوقع أن تشهد حفلات مشابهة في ضخامتها، بينما يظل أسلوبها في التربية مادة للنقاش والإشادة بين محبيها الذين يرون فيها نموذجا للمرأة القوية القادرة على موازنة النجاح المهني والاستقرار العائلي.



