صادرات الأثاث المصري ترتفع 5% خلال النصف الأول من 2026
واصلت صادرات قطاع الأثاث المصري تحقيق معدلات نمو خلال 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 5% خلال النصف الأول من العام، في مؤشر على استمرار قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الخامات وتكاليف الإنتاج والنقل.
وقال علاء نصر الدين، وكيل غرفة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصري، إن صادرات القطاع سجلت خلال الفترة من يناير حتى يونيو 2026 نحو 210 ملايين دولار، مقابل قرابة 200 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2025.
رقم قياسي جديد في صادرات 2025
وكان قطاع الأثاث قد سجل خلال العام الماضي أعلى قيمة لصادراته على الإطلاق، بعدما بلغت نحو 428 مليون دولار في 2025، مقابل 348 مليون دولار خلال 2024، بزيادة 23%.
وبحسب بيانات المجلس التصديري للأثاث، تجاوزت صادرات العام الماضي الرقم القياسي السابق للقطاع، الذي بلغ 394 مليون دولار في 2016، بما يعكس تحولًا في مسار الصناعة على مستوى الأسواق الخارجية.
ويرتبط هذا الأداء، وفق ما أظهرته بيانات المجلس التصديري، بتطوير خطوط الإنتاج ورفع جودة المنتجات والالتزام بالمواصفات والمعايير الدولية المطلوبة في الأسواق المستوردة.
السوق العربية تتصدر
وتتركز صادرات الأثاث المصري بصورة كبيرة في الأسواق العربية، مع اتجاه القطاع إلى توسيع نطاق حضوره في أفريقيا وأوروبا بهدف زيادة قاعدة العملاء وعدم الاعتماد على مجموعة محدودة من الأسواق.
وتأتي السعودية في مقدمة الدول المستوردة للأثاث المصري، بقيمة صادرات بلغت نحو 71.1 مليون دولار، تليها العراق بـ50.7 مليون دولار، ثم السودان بـ47.6 مليون دولار.
كما بلغت صادرات الأثاث إلى ليبيا نحو 19.5 مليون دولار، والإمارات نحو 18.4 مليون دولار، وفق بيانات المجلس التصديري للأثاث.
ويستهدف القطاع تعزيز وجوده في الأسواق الخليجية والعربية، بالتوازي مع فتح أسواق جديدة في القارة الأفريقية والدول الأوروبية، بما يتيح تنويع الوجهات التصديرية أمام الشركات المصرية.
التصنيع المحلي
ويرى وكيل غرفة الأخشاب والأثاث أن زيادة الصادرات لا تتوقف على رفع حجم المبيعات الخارجية، وإنما ترتبط بتطوير مختلف حلقات سلسلة الإنتاج، بدءًا من توفير الأخشاب ومستلزمات التصنيع، مرورًا بمراحل التصميم والتشطيب، وصولًا إلى التعبئة والتجهيز للتصدير.
وأوضح أن زيادة الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المصنعة محليًا يمكن أن تدعم القيمة المضافة للمنتج المصري، وتمنح الشركات قدرة أكبر على المنافسة من الناحيتين السعرية والفنية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الخامات والشحن والنقل.
كما تتطلب المحافظة على معدلات النمو الحالية مواصلة تحسين جودة المنتجات وتطوير التصميمات بما يتناسب مع احتياجات المستهلكين في الأسواق الدولية، إلى جانب رفع كفاءة الإنتاج والالتزام بالمواصفات الخاصة بكل سوق.
المعارض والبعثات تفتح فرصًا جديدة
ويواصل المجلس التصديري للأثاث تحركاته الترويجية خلال النصف الثاني من 2026، من خلال المشاركة في المعارض الدولية وتنظيم بعثات للمشترين الأجانب.
وتستهدف هذه التحركات تحويل المشاركة الخارجية والترويج للمنتجات المصرية إلى فرص تصديرية مباشرة، مع توسيع قاعدة المشترين والتعرف على احتياجات الأسواق المختلفة.
وتشير بيانات القطاع إلى أن السوق المحلية تمثل بدورها مساحة واسعة أمام صناعة الأثاث، إذ قدرت قيمتها في مايو 2026 بنحو 3 إلى 4 مليارات دولار، مع وجود أكثر من 120 ألف ورشة ومصنع، حسب تصريحات محمد عبد الغفار، رئيس صناعة الأخشاب والأثاث.
تكاليف الإنتاج وتنويع الأسواق
وفي المقابل، يمثل ارتفاع تكاليف الإنتاج والخامات والنقل أحد أبرز التحديات التي تواجه المصنعين والمصدرين، وهو ما يفرض أهمية تحسين كفاءة التشغيل وزيادة التصنيع المحلي لمستلزمات الإنتاج للحفاظ على تنافسية المنتج.
كما يواجه القطاع تحدي التوسع في أسواق جديدة وتطوير المنتجات بما يتلاءم مع المواصفات والاتجاهات العالمية، في ظل توجه الصناعة نحو زيادة القيمة المضافة بدلًا من الاعتماد على نمو الكميات المصدرة فقط.
وتتجه المرحلة المقبلة إلى العمل على عدة محاور متوازية، تشمل دعم الصناعة المحلية، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتيسير الإجراءات، ورفع كفاءة المصانع، وتطوير التصميمات، إلى جانب زيادة المشاركة في المعارض الدولية والبعثات التجارية.



