بعد توجيهات الرئيس… إطلاق صندوق لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه

أعلن حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إطلاق «صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة» برأسمال إجمالي يبلغ مليار جنيه، في خطوة تستهدف إعادة تشغيل المنشآت الصناعية المتعثرة التي تمتلك مقومات تؤهلها للعودة إلى النشاط والإنتاج.
ويأتي إطلاق الصندوق تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية المتعلقة بإعادة تشغيل المصانع والكيانات المتعثرة، ودعم الاستثمار الصناعي باعتباره أحد الركائز الرئيسية للاقتصاد الوطني.
حيث يستهدف الصندوق المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة ذات المقومات التشغيلية الواعدة، والعمل على إعادة هيكلتها واستعادة كفاءتها التشغيلية وقدرتها على النمو والاستدامة، بما يعظم قيمتها على المدى الطويل.
إطلاق الصندوق بمقر البنك المركزي
جاء ذلك خلال اجتماع عقده محافظ البنك المركزي ووزير الصناعة اليوم الخميس بمقر البنك المركزي، بحضور طارق الخولي، نائب المحافظ للاستقرار المصرفي، وعدد من قيادات البنوك المساهمة في الصندوق.
وشارك في الاجتماع محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، وهشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، وتامر وحيد، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للبنك العربي الإفريقي الدولي، ومحمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، وأحمد جلال، رئيس البنك المصري لتنمية الصادرات.
كما حضر المهندس محمد السويدي، رئيس اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الاستثمار بالصندوق، وأيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي والمدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، والمهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، ومحمود عطاالله، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة سي آي كابيتال، التي ستتولى إدارة الصندوق.
وشهد الاجتماع كذلك مشاركة نهال أورخان، رئيس الإدارة المركزية للاتصال المؤسسي بالبنك المركزي، إلى جانب أحمد جمعة ومحمد عبد المنعم وسيف الدين سيف النصر، ممثلي الإدارة المركزية لمتابعة استثمارات البنك، فضلًا عن محمود خليفة، مدير الصندوق.
حسن عبد الله: توجيه رؤوس الأموال لإعادة تأهيل الأصول الإنتاجية
وقال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن إنشاء الصندوق يمثل خطوة مهمة ضمن جهود الدولة لدعم القطاع الصناعي وتعزيز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي والنمو الاقتصادي.
وأوضح أن الصندوق يستهدف توجيه رؤوس الأموال نحو إعادة تأهيل الأصول الإنتاجية، والاستفادة من الطاقات التي تمتلك فرصًا للاستمرار والنمو، بما يساعد على إعادة المصانع إلى مسار التشغيل والإنتاج.
وأشار محافظ البنك المركزي إلى استمرار القطاع المصرفي في دعم الاستثمار والإنتاج، والعمل على توفير الحلول اللازمة لإعادة تشغيل المصانع المتعثرة، من خلال إتاحة مصادر تمويل متنوعة للقطاع الصناعي.
وأكد مواصلة البنك المركزي والقطاع المصرفي دعم تعميق الصناعة المحلية وتوفير قنوات تمويل بديلة، بما يدعم تحقيق مستهدفات التنمية وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وزير الصناعة: الصندوق جزء من مبادرة متكاملة
من جانبه، قال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن إطلاق صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة يمثل خطوة مهمة في جهود إعادة تشغيل وهيكلة هذه المنشآت، باعتبار هذا الملف إحدى أولويات وزارة الصناعة والمحاور الرئيسية في توجهات الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي ورفع كفاءة واستدامة القطاع الصناعي.
وأضاف أن الصندوق يأتي ضمن مبادرة متكاملة تستهدف التعامل مع أوضاع المصانع المتعثرة وإعادة الاستفادة من قدراتها الإنتاجية.
وأوضح هاشم أن المصانع الراغبة في الاستفادة من التمويل ستتقدم من خلال منظومة دعم المصنعين التي أطلقتها وزارة الصناعة مؤخرًا، على أن يتولى الصندوق تقييم المصانع المتقدمة للحصول على التمويل.
استعادة الطاقات غير المستغلة
وأعرب وزير الصناعة عن تطلعه إلى أن يسهم الصندوق في إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية غير المستغلة، وخلق فرص عمل جديدة، إلى جانب دعم سلاسل التوريد المحلية ورفع تنافسية الصناعة المصرية.
ويستهدف الصندوق المنشآت الصناعية التي تواجه تحديات مالية أو تشغيلية، لكنها في الوقت نفسه تمتلك أصولًا وطاقات إنتاجية قابلة للتطوير والاستفادة منها.
وتتضمن استراتيجية الصندوق تنفيذ خطط متكاملة لإعادة الهيكلة بالتعاون بين فريق الصندوق المتخصص والإدارات التنفيذية للمصانع المستفيدة، وتشمل إعادة هيكلة القروض، وضخ رؤوس أموال جديدة، إلى جانب تطبيق برامج لرفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز أطر الحوكمة.
ويستهدف هذا المسار استعادة الكفاءة الإنتاجية للمصانع، والحفاظ على فرص العمل، ودعم قدرة القطاع الصناعي المصري على المنافسة والنمو.



