اقتصاد وشركات

وزير البترول: تطوير مناهج هندسة البترول لتلبية احتياجات السوق خلال 10 سنوات

كشف المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن توجه لتشكيل مجموعة عمل بالتعاون مع الشركات العاملة في قطاع البترول والغاز، لمراجعة مناهج هندسة البترول وتطويرها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، مع إتاحة فرص تدريب عملي مستمرة للطلاب على مدار العام.

this is aad

وأوضح الوزير، خلال حديثه عن طلاب هندسة البترول على هامش مؤتمر ومعرض دول حوض البحر المتوسط للبترول 2026، أن المبادرة تستهدف تقليص الفجوة بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، من خلال الاستعانة بخبرات المتخصصين في الوزارة والشركات، لإعداد كوادر قادرة على تلبية متطلبات الصناعة مستقبلًا.

مجموعة عمل

وأشار بدوي إلى أن مجموعة العمل ستراجع المناهج الحالية، وتحدد الجوانب التي تحتاج إلى تطوير، وتضع مقترحات قابلة للتنفيذ على المدى القريب والمتوسط والطويل، بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومنها وزارة التعليم العالي.

وأكد أن الهدف ليس إعادة صياغة المناهج بالكامل، وإنما تكييفها مع المتغيرات التي يشهدها القطاع واحتياجاته الحالية والمستقبلية، بالاستفادة من خبرات الشركات والقيادات العاملة في صناعة البترول والغاز.

ولفت إلى أن الطلاب سيشاركون في أعمال المجموعة، داعيًا إياهم إلى طرح آرائهم وتحديد احتياجاتهم التعليمية والتدريبية، لضمان أن تعكس المقترحات واقع الدراسة ومتطلبات العمل الفعلية.

تدريب ميداني مستمر

وفي إطار تعزيز الجانب التطبيقي، طرح وزير البترول مقترحًا لإتاحة فرص تواصل وتدريب مستمرة للطلاب الجامعيين، بدلًا من اقتصار التدريب على البرامج الصيفية التي تستمر شهرًا أو شهرين.

وأوضح أن المقترح يتضمن إمكانية تنظيم لقاءات أسبوعية دورية داخل مقار الشركات أو مواقع العمل الميدانية، بما يتيح للطلاب التعرف على طبيعة الأنشطة المختلفة في القطاع واكتساب خبرات مباشرة.

وشدد على أهمية تطوير المهارات الشخصية والمهنية للطلاب، خاصة مهارات العرض والتقديم والتعامل مع المشكلات الفنية الواقعية، من خلال برامج تدريبية وتطبيقات عملية تربط ما يتعلمونه في الجامعات بمتطلبات الوظائف.

ودعا بدوي الطلاب إلى اختيار ممثل يقود مجموعة العمل وينظم مناقشاتها، إلى جانب تحديد أنسب أشكال التواصل والتدريب التي تلبي احتياجاتهم واحتياجات زملائهم في مختلف السنوات الدراسية.

الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة

وأكد الوزير أن التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي سيكونان من المحركات الرئيسية لتطوير صناعة البترول والغاز، مشجعًا الطلاب على استكشاف الأدوات الرقمية المتاحة والتعرف على تطبيقاتها، وتقديم أفكار مبتكرة لتحسين أساليب العمل ورفع كفاءة العمليات.

وأوضح أن انضمام الشباب إلى القطاع يتيح فرصة لتجديد أساليب العمل وتحدي الممارسات التقليدية، مشيرًا إلى أن الأفكار الجديدة يمكن أن تساعد الشركات في الوصول إلى طرق أكثر كفاءة لتنفيذ المهام والاستفادة من التحول الرقمي.

وأضاف أن صناعة البترول تعتمد على تراكم الخبرات والتعاون بين الشركات والمؤسسات، مؤكدًا أن تبادل المعرفة بين الطلاب والعاملين يمثل عنصرًا مهمًا في تطوير القطاع، وأن الشركات يمكنها الاستفادة من أفكار الشباب بقدر استفادتهم من الخبرات العملية المتاحة لديها.

واختتم بدوي بالتأكيد على أهمية الشراكة والعمل الجماعي في إعداد جيل جديد من الكوادر المؤهلة، بما يدعم تطور صناعة البترول والغاز ويعزز قدرتها على مواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى