خبراء: الصراعات الممتدة تعرقل التنمية وتزيد الضغوط على اقتصادات الشرق الأوسط

ناقش خبراء ودبلوماسيون تداعيات الصراعات الممتدة في منطقة الشرق الأوسط على مسارات التنمية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدين أهمية تسريع الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية وتطوير السياسات العامة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
جاء ذلك خلال جلسة «ثمن إرجاء الإصلاحات: حين يصبح استخدام العنف والصراع نهجًا للتعامل في الشرق الأوسط»، التي عُقدت ضمن فعاليات منتدى القاهرة الثالث Cairo Forum 2026، بالقاهرة في 2 نوفمبر 2026.
وأدار الجلسة الدكتور زياد بهاء الدين، الشريك بمكتب أدسيرو للمحاماة ونائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، بمشاركة السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، وحكيم بن حمودة، المدير التنفيذي للمعهد العالمي للتحولات، والدكتور جوزيف باحوط، مدير معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية بالجامعة الأمريكية في بيروت.
تكلفة الصراعات تتجاوز آثارها المباشرة
وتطرقت المناقشات إلى الأعباء المتعددة التي تفرضها الأزمات والصراعات على دول المنطقة، والتي لا تقتصر على تداعياتها المباشرة، بل تمتد إلى الاقتصادات والبنية التحتية والأوضاع الاجتماعية، فضلًا عن تأثيرها على قدرة المؤسسات على أداء أدوارها والاستجابة لاحتياجات المواطنين.
كما تناول المشاركون ارتباط الأزمات الإقليمية بتعثر مسارات التنمية، وما تفرضه من ضغوط إضافية على جهود تطوير المؤسسات ورفع كفاءة السياسات العامة، بما يستدعي التعامل مع هذه التحديات من منظور يتجاوز احتواء آثار الصراعات الآنية.
الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية ركيزة للاستقرار
وشددت الجلسة على أهمية الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية في دعم الاستقرار وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة للنمو، إلى جانب ضرورة تطوير نماذج التنمية بما يتواكب مع التحولات الإقليمية والعالمية، وتعزيز المشاركة المجتمعية لضمان قدرة السياسات على مواكبة احتياجات المواطنين المتغيرة.
وناقش الخبراء كذلك التداخل بين التحديات الداخلية والظروف الإقليمية والدولية، مؤكدين أهمية تبني رؤية شاملة للأزمات تأخذ في الاعتبار أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية، بدلًا من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها المباشرة.
التعاون العربي لمواجهة المتغيرات
وشهدت الجلسة طرح رؤى بشأن مواصلة مسارات الإصلاح وتطوير السياسات الاقتصادية والتنموية، مع تعزيز التعاون بين الدول العربية، بما يدعم قدرتها على التعامل مع المتغيرات المتسارعة ويهيئ ظروفًا أكثر استدامة لتحقيق التنمية والاستقرار على المدى الطويل.
وتأتي المناقشات ضمن فعاليات منتدى القاهرة الثالث، الذي يتناول القضايا الاقتصادية والتنموية والتحديات التي تواجه المنطقة، وسبل توسيع فرص الإصلاح والتعاون وتعزيز مقومات الاستقرار المستدام.



