«إيجيبت ستيتش آند تكس» يدفع صناعة النسيج نحو تحديث الإنتاج وزيادة الصادرات

انطلقت فعاليات المعرض الدولي لتكنولوجيا ومعدات النسيج «إيجيبت ستيتش آند تكس 2026»، بالتزامن مع «أسبوع القاهرة للنسيج»، بمشاركة واسعة من شركات عالمية متخصصة في تصنيع الماكينات والتكنولوجيات الحديثة، في وقت تتجه فيه صناعة الغزل والنسيج إلى تسريع تحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المصانع لتعزيز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وشهد افتتاح المعرض مها صالح، مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية، وصالح موطلو شن، سفير تركيا لدى القاهرة، حيث تفقدا أجنحة الشركات المشاركة واطلعا على أحدث المعدات والحلول المستخدمة في مراحل الغزل والنسيج والصباغة والطباعة.
وتناولت الجولة فرص التعاون بين الشركات المصرية ونظيرتها العالمية، خاصة في مجالات تطوير خطوط الإنتاج وزيادة الطاقات التصنيعية ورفع القدرة على التصدير.
كما حضر الافتتاح محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة، ومحمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، وخالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، وعبدالغني الأباصيري، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات النسيجية.
خطة تطوير الصناعة
وقالت مها صالح إن النهوض بصناعة الغزل والنسيج يرتبط بصورة أساسية بتحديث خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المصانع بما يتلاءم مع احتياجات الأسواق العالمية.
وأوضحت أن التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل أحد المحاور الرئيسية لرفع تنافسية القطاع، من خلال زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات، إلى جانب خفض استهلاك الطاقة والخامات.
وأضافت أن وجود الشركات العالمية المصنعة للماكينات في السوق المصرية يمنح المصانع المحلية فرصة للتعرف على أحدث الحلول التكنولوجية، واختيار المعدات التي تتناسب مع احتياجاتها الإنتاجية والتصديرية.
وكشفت مساعد وزير الصناعة للسياسات الصناعية عن وجود استثمارات ومفاوضات تستهدف التوسع في قطاع الغزل والنسيج، مشيرة إلى أن استراتيجية الدولة لا تقتصر على جذب المستثمرين الأجانب، وإنما تستهدف زيادة الاستثمارات في القطاع بصورة عامة، بالتوازي مع تعزيز التكامل بين مختلف مراحل سلسلة الإنتاج.
تعميق التصنيع المحلي
وأكدت صالح أن تعميق التصنيع المحلي يأتي ضمن الأولويات الرئيسية لوزارة الصناعة، مع التركيز على استكمال سلاسل الإمداد داخل مصر، بما يرفع نسبة القيمة المضافة المحلية ويدعم تنافسية المنتجات المصرية.
وأشارت إلى أن توافر مراحل ومستلزمات صناعة الغزل والنسيج داخل السوق المحلية يعكس تطورًا في التكامل الصناعي، ويدعم قدرة المصانع على التوسع في الإنتاج وتلبية احتياجات السوق المصرية، إلى جانب زيادة فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأضافت أن زيادة الاستثمارات وتعزيز الترابط بين حلقات الصناعة يمثلان عاملين مهمين في دعم تنافسية المنتجات المصرية ورفع مساهمة قطاع الغزل والنسيج في نمو الصادرات خلال الفترة المقبلة.
10 شركات تركية
وفي سياق متصل، كشف صالح موطلو شن، سفير تركيا لدى القاهرة، عن تطلع نحو 10 شركات تركية إلى دخول السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، مستفيدة من الفرص المتاحة في قطاعي الغزل والنسيج والملابس الجاهزة.
وأشار إلى أن زيادة الاستثمارات التركية يمكن أن تساهم في نقل التكنولوجيا والخبرات وتعزيز التكامل الصناعي بين مصر وتركيا، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة النسيج والتصدير.
617 مليون دولار صادرات
وعلى صعيد الصادرات، قال محمد الكاتب، رئيس غرفة الصناعات النسيجية باتحاد الصناعات المصرية، إن صادرات القطاع بلغت نحو 617 مليون دولار خلال أول 7 أشهر من 2026.
وتستهدف الغرفة الوصول بإجمالي صادرات الصناعات النسيجية إلى نحو 1.4 مليار دولار بنهاية العام، بدعم من التوسع في الأسواق الأفريقية والأوروبية والخليجية.
وأكد الكاتب أن المنافسة في الأسواق الخارجية لم تعد مرتبطة فقط بزيادة الطاقة الإنتاجية، وإنما أصبحت الجودة وسرعة تنفيذ الطلبات من العناصر الأساسية لتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة.
الإنتاج الذكي والذكاء الاصطناعي
ويضم «إيجيبت ستيتش آند تكس 2026» شركات عالمية بارزة في مجال ماكينات ومعدات صناعة النسيج، من بينها «ريتر» و«بارماج» و«ساورر» و«لوا»، إلى جانب شركات صينية وتركية وأوروبية.
وتستعرض فعاليات المعرض أحدث تطبيقات الإنتاج الذكي والذكاء الاصطناعي والطباعة الرقمية، فضلًا عن حلول مرتبطة بالاستدامة ومتطلبات الصناعة الحديثة.
كما تتناول الفعاليات الاستعداد لتطبيق «جواز السفر الرقمي للمنتجات»، المرتبط بمتطلبات النفاذ إلى السوق الأوروبية، بما يفرض على الشركات مواكبة التطورات التكنولوجية والتنظيمية المرتبطة بالتصدير.
استثمارات الغزل والنسيج
وقال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن المعرض يمكن أن يدعم زيادة استثمارات قطاع الغزل والنسيج بنسبة تتراوح بين 3 و6% من الاستثمارات الحالية.
وعزا ذلك إلى الزيادة الملحوظة في أعداد العارضين الأجانب المشاركين، معتبرًا أن اتساع المشاركة الدولية يعكس ثقة في السوق المصرية وما توفره من فرص أمام الاستثمارات المرتبطة بصناعة الغزل والنسيج.



