التضامن الاجتماعي تضخ 13 مليار جنيه لتمكين الأسر الأولى بالرعاية

كشفت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، عن ضخ أكثر من 13 مليار جنيه في برامج التمكين الاقتصادي على مدار 10 سنوات، استفادت منها أكثر من مليوني أسرة، في إطار توجه يستهدف تعزيز قدرة الأسر الأولى بالرعاية على توفير مصادر دخل مستقرة، وتقليل الاعتماد على المساعدات النقدية من خلال التوسع في العمل والإنتاج.
واستعرضت الوزيرة، خلال مشاركتها في جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، جهود الوزارة لتطوير منظومة التمكين الاقتصادي، إلى جانب تفاصيل المنظومة المالية الاستراتيجية وآليات توسيع نطاق الخدمات المالية والتدريبية والتشغيلية المقدمة للمواطنين.
قانون الضمان الاجتماعي
أكدت مايا مرسي أن الوزارة تعمل على توفير مسارات متكاملة تساعد المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية على تحقيق الاستقلال المالي، مشيرة إلى صدور قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، الذي يربط الدعم النقدي بالتمكين الاقتصادي لأول مرة.
وفي إطار تطوير الخدمات المالية، أوضحت أن الوزارة تلقت تكليفًا رئاسيًا عام 2024 بدراسة تجارب دولية في بنجلاديش والهند وباكستان والصين وألمانيا، بهدف الاستفادة منها في توسيع الخدمات المالية وتحسين وصولها إلى المواطنين.
وأشارت إلى أن بنك ناصر الاجتماعي، الذي تأسس عام 1971، يمتلك 97 فرعًا، بينما تبلغ التكلفة التقديرية لإنشاء الفرع الواحد نحو 50 مليون جنيه، لافتة إلى استهداف زيادة عدد الفروع إلى 200 فرع خلال السنوات الخمس المقبلة.
10 مليارات جنيه لدعم المنظومة المالية
أوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي أُنشئت بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3535 لسنة 2025، وتتولى الوزارة رئاستها بمشاركة 15 جهة حكومية و56 جهة شريكة.
وتعمل المنظومة على توحيد قواعد بيانات المستفيدين، وربط الخدمات المالية والمصرفية والتأمينية بمنافذ تقديمها، بما يتيح توفير خدمات متنوعة تشمل التمويل متناهي الصغر والادخار والإقراض، فضلًا عن التدريب والتشغيل والتسويق.
كما تضم المبادرات المستهدفة مشروعات لدعم الزراعات الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب مساندة الصناعات كثيفة العمالة، بمخصصات مالية من الجهات المشاركة تقدر بنحو 10 مليارات جنيه.
وفي سياق تسهيل حصول المواطنين على الخدمات، أشارت الوزيرة إلى التعاون بين بنك ناصر الاجتماعي والبريد المصري، الذي أتاح تقديم خدمات البنك عبر شبكة تضم أكثر من 4700 نقطة خدمية، مع بدء التشغيل التجريبي في عدد من مكاتب البريد وإدارات التضامن الاجتماعي.
وأضافت أن الوزارة عملت على تفعيل صندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية والإنعاش الريفي، لدعم الأنشطة الإنتاجية والمشروعات القادرة على توفير فرص عمل ومصادر دخل للأسر.
منصة «تمكين»
وفي إطار توسيع قاعدة المشروعات الصغيرة والأسر المنتجة، كشفت مايا مرسي عن إطلاق منصة التسجيل الرقمي «تمكين»، التي سجلت 964 ألفًا و176 مشروعًا، بينها 420 ألف مشروع لأسر مستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة»، بما يمثل 44% من إجمالي المشروعات المسجلة.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على فتح منافذ تسويقية جديدة أمام منتجات الأسر المنتجة والحرفيات، مشيرة إلى وصول عدد معارض «ديارنا» المتخصصة في الحرف اليدوية والتراثية إلى 164 معرضًا، فيما يتجاوز عدد الأسر المستفيدة من جهود دعم الأسر المنتجة نصف مليون أسرة.
ولم تقتصر جهود التسويق على السوق المحلية، بل امتدت إلى المشاركة في معارض وفعاليات خارجية في إيطاليا والهند وفرنسا والسعودية وقطر والمغرب والبحرين، بالتوازي مع العمل على إنشاء مقر دائم لمعرض «ديارنا» لتعزيز فرص عرض المنتجات المصرية وتسويقها.
توفير فرص عمل للسيدات
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن برامج التمكين الاقتصادي تتضمن مبادرات تستهدف توفير فرص عمل ملائمة للسيدات والأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى دعم مشروع بمحافظة الفيوم يستهدف توفير 2000 فرصة عمل لائقة للسيدات من أسر «تكافل وكرامة»، مع تخصيص نسبة 5% للأشخاص ذوي الإعاقة.
ويتضمن المشروع توفير حضانة لأبناء الأمهات العاملات، بما يساعدهن على الاستمرار في وظائفهن وتحقيق التوازن بين الالتزامات الأسرية والمهنية.
وفي القطاع الزراعي، لفتت الوزيرة إلى تقديم الدعم لأكثر من 120 ألفًا من صغار المزارعين ضمن مبادرة «ازرع» المرتبطة بزراعة القمح، في إطار جهود تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الأمن الغذائي.
وتعكس هذه البرامج توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو الجمع بين الدعم المالي والخدمات المصرفية والتدريب والتشغيل والتسويق، بهدف مساعدة الأسر المستفيدة على الانتقال إلى الأنشطة الإنتاجية، وتوفير موارد دخل أكثر استقرارًا، وتعزيز قدرتها على الاعتماد على الذات.



