آخر الأخبارثقافة و فنون

بعد رحيل هاني شنودة.. حكاية “المصريين” الفرقة التي غيّرت شكل الأغنية المصرية

this is aad

مثّلت فرقة المصريين واحدة من أهم المحطات في المسيرة الفنية للموسيقار الراحل هاني شنودة، إذ نجح من خلالها في تقديم مشروع موسيقي مختلف أحدث نقلة نوعية في شكل الأغنية المصرية، بعدما مزج بين التوزيع الموسيقي الحديث والهوية العربية، ليترك بصمة لا تزال حاضرة حتى اليوم.

وعلى مدار أكثر من عقد، قدمت الفرقة ستة ألبومات حققت نجاحًا كبيرًا، وضمت أعمالًا أصبحت من كلاسيكيات الغناء المصري، من بينها “ماشية السنيورة” و“ما تحسبوش يا بنات” و“الشوارع حواديت”، كما تميزت أغانيها بتناول موضوعات اجتماعية وشبابية بعيدًا عن القوالب التقليدية التي كانت سائدة في ذلك الوقت.

وضمت التشكيلة الأولى للفرقة عددًا من الموسيقيين والمطربين، من بينهم تحسين يلمظ، ممدوح قاسم، عمر فتحي، وإيمان يونس، قبل أن تشهد تغيرات في أعضائها مع مرور السنوات، حتى توقفت عن إصدار أعمال جديدة بنهاية الثمانينيات، بعد رحيل عدد من أبرز أعضائها.

وكان هاني شنودة قد كشف في لقاءات سابقة أن فكرة تأسيس الفرقة جاءت بعد نصيحة من الأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي شجعه على تقديم موسيقى حديثة باللغة العربية، وهو ما دفعه إلى تنفيذ مشروع موسيقي جديد أصبح لاحقًا أحد أهم التجارب في تاريخ الأغنية المصرية.

ولم يقتصر تأثير المصريين على فترة نشاطها فقط، إذ استمرت أعمالها في الحضور داخل وجدان الجمهور، كما أعادت بعض الأعمال الدرامية والموسيقية إحياء أغانيها خلال السنوات الأخيرة، لتتعرف عليها أجيال جديدة، وهو ما ساهم في عودة اسم الفرقة إلى الواجهة من جديد.

كما شهد العام الجاري إعادة إحياء الفرقة بتشكيل جديد من الشباب، بقيادة هاني شنودة، حيث قدمت مجموعة من حفلاتها الغنائية، مع الإعلان عن التحضير لأعمال موسيقية جديدة، في محاولة لاستكمال المشروع الفني الذي بدأ قبل عقود.

ورحل الموسيقار هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عامًا، تاركًا إرثًا موسيقيًا كبيرًا، بعدما كان أحد أبرز رواد الموسيقى الحديثة في مصر، وصاحب الفضل في تأسيس واحدة من أكثر الفرق تأثيرًا في تاريخ الأغنية العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى