آخر الأخبارثقافة و فنون

سؤال من نجيب محفوظ غيّر تاريخ هاني شنودة.. هكذا وُلدت فرقة “المصريين”

this is aad

لم يكن تأسيس فرقة “المصريين” مجرد فكرة موسيقية، بل جاء نتيجة موقف جمع الموسيقار الراحل هاني شنودة بالأديب العالمي نجيب محفوظ، الذي كان صاحب الشرارة الأولى وراء واحدة من أهم التجارب الموسيقية في تاريخ الأغنية المصرية.

وكان هاني شنودة قد كشف في أكثر من لقاء سابق، أن بداياته بعد التخرج شهدت تكوين فرقة موسيقية مع مجموعة من الشباب، كانت تقدم الأغاني والمقطوعات الغربية، وشاركت في حفلات بعدد من الدول العربية، من بينها لبنان وسوريا.

وخلال إحدى تلك الحفلات، حضر نجيب محفوظ، ووجه إليه سؤالًا غيّر مسار حياته الفنية قائلًا: “لماذا لا تقدمون هذا اللون بالعربية؟”

وأوضح شنودة أن الأغنية العربية في تلك الفترة كانت تعتمد على المقدمات الموسيقية الطويلة، وتفتقر إلى البناء الهارموني، وهو ما دفعه للتفكير في تقديم تجربة جديدة تمزج بين روح الأغنية العربية والتوزيع الموسيقي الحديث.

وبعد ذلك، تعاون مع الشاعرين شوقي حجاب وعبد الرحيم منصور في ألبوم “علموني عينيكي” للفنان محمد منير، إلا أن الألبوم لم يحقق النجاح المنتظر آنذاك، بسبب محدودية انتشار شرائط الكاسيت، إلى جانب أن منير كان لا يزال في بداية مشواره الفني.

ومن رحم تلك التجربة، جاءت فكرة تأسيس فرقة “المصريين”، حيث استعان هاني شنودة بالموسيقيين الذين شاركوا في تسجيل ألبوم محمد منير، ليؤسس الفرقة التي انطلقت رسميًا في 8 ديسمبر 1977.

وحققت الفرقة نجاحًا كبيرًا مع طرح أول ألبوماتها “بحبك لا”، إذ قدمت لونًا موسيقيًا مختلفًا اعتمد على التوزيع العصري والغناء الجماعي والإيقاعات الحديثة، لتصبح واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الموسيقى المصرية.

وامتد تأثير تجربة “المصريين” إلى ظهور العديد من الفرق الغنائية التي سارت على النهج نفسه، مثل الفور إم والأصدقاء والنهار وطيبة، حتى تجاوز عدد الفرق المسجلة في جمعية المؤلفين والملحنين لاحقًا 128 فرقة.

ورحل الموسيقار هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عامًا، حيث أعلن الإعلامي محمود سعد خبر الوفاة عبر صفحته، ناعيًا الراحل بكلمات مؤثرة، ومؤكدًا أن الموسيقى المصرية فقدت أحد أبرز رموزها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى