آخر الأخبارأخبار مصر

كشف أثري جديد في سقارة.. العثور على مقبرة “سخنتيو-بتاح” وآبار دفن تضم مئات اللقى الأثرية

أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة البوباسطيون بمنطقة آثار سقارة نتائج الموسم الأول لأعمال الحفائر بالقطاع (A غرب البوباسطيون)، والتي أسفرت عن الكشف عن مقبرة تعود إلى عصر الدولة القديمة لصاحبها “سخنتيو-بتاح”، إلى جانب منظومة مترابطة من آبار الدفن التي ضمت العديد من الدفنات واللقى الأثرية.

this is aad

مقبرة «/”سخنتيو-بتاح” تكشف أسرارًا من عصر الدولة القديمة

كشفت أعمال الحفائر عن بقايا المقصورة الجنائزية لمقبرة «سخنتيو-بتاح»، والتي تضم الباب الوهمي في موضعه الأصلي.

وعُثر أمام الباب الوهمي على مجموعة متكاملة من أدوات الطقوس الجنائزية المصنوعة من الألباستر، شملت مائدة وقرصًا للقرابين، وحوضًا للتطهير، وإبريقًا وطستًا، وجميعها تحمل نقوشًا هيروغليفية باسم صاحب المقبرة وألقابه.

أكد محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، أن العثور على المجموعة الجنائزية المتكاملة في موضعها الأصلي يمثل كشفًا أثريًا مهمًا، لما توفره من معلومات حول الطقوس والممارسات الجنائزية خلال عصر الدولة القديمة.

ألقاب تكشف مكانة صاحب المقبرة

ساعدت النقوش الهيروغليفية المحفوظة على الباب الوهمي والعناصر الجنائزية في تحديد اسم صاحب المقبرة وعدد من ألقابه، من بينها:

  • الحاجب الملكي.
  • المشرف على جميع أعمال الملك.
  • المشرف على الوثائق الملكية.
  • القائم على أسرار الأوامر الملكية.
  • كاهن المعبودة ماعت.
  • المشرف على الكتبة.

تعكس هذه الألقاب المكانة الإدارية المرموقة التي كان يشغلها “سخنتيو-بتاح” داخل الجهاز الإداري للدولة القديمة.

آبار دفن تضم أكثر من 100 تمثال أوشابتي

ولم تقتصر نتائج الحفائر على المقبرة، حيث كشفت البعثة عن منظومة مترابطة من آبار الدفن، ضمت العديد من الدفنات الآدمية وكميات كبيرة من الكرتوناج الجنائزي الملون.

عُثر على أكثر من 100 تمثال أوشابتي من الفيانس، بالإضافة إلى ثلاثة توابيت حجرية عُثر عليها مغلقة وفي حالتها الأصلية، وتمثال خشبي على هيئة صقر، إلى جانب مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية واللقى الأثرية.

نهب بعض آبار الدفن منذ العصور القديمة

أوضح الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة ورئيس البعثة، أن المكتشفات توفر مادة علمية مهمة لدراسة الطقوس الجنائزية وأساليب الدفن خلال العصر المتأخر، فضلًا عن إمكانية تتبع مراحل إعادة استخدام الجبانة خلال الفترات التاريخية المختلفة.

أظهرت الدراسات الأولية تعرض عدد من آبار الدفن لعمليات نهب منذ العصور القديمة، وهو ما تؤكده الفتحات التي أحدثها لصوص المقابر بين الحجرات الجنائزية.

ورغم ذلك، لا تزال المكتشفات المتبقية تتمتع بقيمة أثرية وعلمية كبيرة، ويمكن أن تسهم في فهم التخطيط الداخلي للموقع وتطور عمارته ومراحله التاريخية المتعاقبة.

وزير السياحة والآثار: الكشف يبرز أهمية جبانة البوباسطيون

أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن الكشف الجديد يبرز الأهمية الحضارية والجنائزية لجبانة البوباسطيون، وما شهدته من استخدام متواصل عبر عصور تاريخية مختلفة.

أشار إلى أن الكشف يمثل إضافة علمية مهمة لفهم تاريخ الموقع وتطوره، ويؤكد أهمية مواصلة أعمال الحفائر والدراسة العلمية بالمنطقة.

أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الحفائر نُفذت وفق برنامج علمي متكامل، شمل الحفر الدقيق والتسجيل الطبقي والتوثيق المعماري والفوتوغرافي والرقمي، إلى جانب الدراسات الأثرية واللغوية والمقارنات العلمية.

استمرار الحفائر بحثًا عن اكتشافات جديدة

وتواصل البعثة الأثرية أعمال التوثيق والتحليل والدراسة والمقارنة العلمية للمكتشفات مع نظائرها في المواقع الأثرية المختلفة، تمهيدًا لاستكمال الدراسات ونشر النتائج في دوريات علمية محكمة ومتخصصة.

تشير المؤشرات الأولية إلى إمكانية الكشف عن المزيد من المنشآت واللقى الأثرية، بما يسهم في استكمال توثيق تاريخ جبانة البوباسطيون بسقارة وتعزيز مكانتها باعتبارها أحد أهم المواقع الأثرية متعددة العصور في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى