وزير الثقافة يشهد إطلاق “قوتنا في شبابنا”.. 513 شابًا وفتاة من 14 محافظة في الدورة الثالثة

شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، فعاليات إطلاق الدورة الثالثة من مبادرة “قوتنا في شبابنا”، التي ينظمها المجلس الأعلى للثقافة بأمانة الدكتور أشرف العزازي، وذلك بقاعة المؤتمرات بالمجلس، بمشاركة 513 طالبًا وطالبة يمثلون 14 محافظة.
أكد عبد العزيز قنصوة أن المبادرة تأتي في إطار رؤية الدولة المصرية للاستثمار في الإنسان، باعتبار الشباب الثروة الحقيقية للوطن وصناع مستقبله وحملة رسالته الحضارية، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان لا ينفصل عن بناء الدولة، وأن تشكيل وعي الشباب وإكسابهم المعرفة والمهارات يمثلان أحد أهم مسارات صناعة المستقبل.
أوضح وزير الثقافة أن الشباب يمثلون الجزء الأكبر من الحاضر وكل المستقبل، مؤكدًا أن مسؤولية المؤسسات تتمثل في تشكيل الحاضر بصورة تتيح صناعة مستقبل أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات، لافتًا إلى أن القيمة الحقيقية للإنسان ترتبط بما يمتلكه من علم ومعرفة وقدرة على التطور.
أشار قنصوة إلى أن رؤية مصر 2030 وضعت الثقافة ضمن المحاور الرئيسية لبناء الإنسان المصري، انطلاقًا من أن التنمية الشاملة لا تقوم على الاقتصاد وحده، وإنما تحتاج إلى بناء العقل وتشكيل الوعي وإطلاق الطاقات الإبداعية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز القدرة على التفكير والنقد والابتكار.
أكد أن وزارة الثقافة تعمل على تنفيذ رؤية متكاملة لاكتشاف المواهب ورعايتها، وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية، وإتاحة الفرص أمام الشباب في مختلف المحافظات، بما يساعد على صقل قدراتهم وتحويل مواهبهم إلى طاقات إبداعية قادرة على المشاركة في الحياة الثقافية والفنية ودعم القوة الناعمة المصرية.
شدد وزير الثقافة على أن الثقافة ليست نشاطًا ترفيهيًا أو إنتاجًا فنيًا فقط، وإنما تمثل مشروعًا وطنيًا لبناء الوعي وحماية الهوية وترسيخ القيم، خاصة في ظل التطور المتسارع لوسائل الاتصال وتزايد التحديات الفكرية، وهو ما يجعل الحاجة إلى خطاب ثقافي مستنير وأجيال تمتلك أدوات المعرفة والوعي النقدي أكثر أهمية.
أوضح أن مبادرة «قوتنا في شبابنا» لا تقتصر على تدريب المشاركين في مجالات الإخراج والتمثيل والتصوير والكتابة والإلقاء، وإنما تستهدف اكتشاف الإنسان المبدع وتنمية قدراته وتعزيز ثقته بنفسه، وإعداده ليكون شريكًا في صناعة المستقبل وقادرًا على الإسهام في تعزيز القوة الناعمة المصرية.
لفت قنصوة إلى أن الصناعات الثقافية والإبداعية أصبحت من القطاعات المؤثرة في الاقتصاد العالمي، لما توفره من فرص للعمل والإنتاج، مؤكدًا أن رعاية الموهوبين لم تعد مسؤولية ثقافية فقط، بل أصبحت استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري وأحد مسارات التنمية.
أكد وزير الثقافة استمرار التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لاكتشاف المبدعين وبناء الإنسان المصري وتشكيل الوعي المستنير، مشددًا على أن الاستثمار في العقول يظل من أكثر الاستثمارات استدامة وأثرًا.
وجه قنصوة الشكر إلى الفنانين والأكاديميين والخبراء المشاركين في المبادرة، تقديرًا لدورهم في نقل خبراتهم ومعارفهم إلى الأجيال الجديدة، مؤكدًا أن نقل المعرفة يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن.
اختتم وزير الثقافة كلمته بالتأكيد على أن الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة النجاح، وإنما تحتاج إلى المعرفة والانضباط والعمل الجاد والإصرار على التطور، داعيًا الشباب المشاركين إلى الاستفادة من المبادرة باعتبارها نقطة انطلاق نحو الاحتراف والإبداع وصناعة مستقبل يليق بهم وبمصر.
أوضح الدكتور أشرف العزازي، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، أن الدورة الثالثة من المبادرة تشهد مشاركة 513 طالبًا وطالبة من 14 محافظة، وتستمر فعالياتها على مدار ثلاثة أسابيع خلال شهر أغسطس الجاري، وتستهدف الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 35 عامًا.
تتضمن المبادرة عددًا من الورش التدريبية المتخصصة في المجالات الفنية والإبداعية، وتُقام جميع فعالياتها وورشها التدريبية بمقر المجلس الأعلى للثقافة، بهدف إتاحة مساحة للشباب لتطوير مهاراتهم والاستفادة من خبرات المتخصصين في المجالات المختلفة.



